يقوده أوّل باطل إلى أبعد غايات الخسارة .
ويمدّ يده - بعد طلبه لما لا يقدر عليه - في طغيانه .
فهو يحلّ ما حرّم اللَّه . ويحرّم ما أحلّ اللَّه .
لا يبالي ما فات من دينه . إذا سلمت له رئاسته الّتي قد شقي من أجلها .
فأولئك مع الّذين غضب اللَّه عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً مهيناً .
ولكنّ الرجل . كلّ الرجل . نعم الرجل : هو الّذي جعل هواه تبعاً لأمر اللَّه .
وقواه مبذولة في رضاء اللَّه تعالى .
يرى الذلّ - مع الحقّ - أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل .
ويعلم أنّ قليل ما يحتمله - من ضرائها - يؤدّيه إلى دوام النعم . في دار لا تبيد .
ولا تنفد .
وإنّ كثير ما يلحقه من سرّائها - إن اتّبع هواه - يؤدّيه إلى عذاب . لا انقطاع له ولا زوال .
فذلكم الرجل .
نعم الرجل .
ف به . فتمّسكوا .
وب سنّته . فإقتدوا .
وإلى ربّكم ف به . فتوسّلوا .
فإنّه لا تردّ له دعوة .
ولا تخيب له طلبة ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 53 ) .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 306
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٠٦