756 - قال الإمام السجّاد عليه السلام : . . . إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته . وهديه .
وتماوت في منطقه . وتخاضع في حركاته . ف رويداً . لا يغرّنكم .
فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا - وركوب المحارم منها - لضعف بنيته .
ومهانته . وجُبن قلبه . فنصب الدين فخّاً لها . فهو لا يزل يختل الناس بظاهره .
فإن تمكّن من حرام . اقتحمه .
فإذا وجدتموه يعفّ من المال الحرام . ف رويداً . لا يغرّنكم .
فإنّ شهوات الخلق مختلفة . فما أكثر من ينبو عن المال الحرام - وإن أكثر - .
ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة . فيأتي منها محرّماً .
فإذا وجدتموه يعفّ عن ذلك . ف رويداً . لا يغرّنكم . حتّى تنظروا ما عقدة « 1 » عقله .
فما أكثر من يترك ذلك أجمع . ثمّ لا يرجع إلى عقل متين .
فيكون ما يفسده - بجهله - أكثر ممّا يصلحه - بعقله - .
فإذا وجدتم عقله متيناً . ف رويداً . لا يغرّنكم . حتّى تنظروا - مع هواه - يكون على عقله
أو يكون - مع عقله - على هواه ؟ وكيف محبّته للرئاسات الباطلة وزهده فيها ؟
فإنّ في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا .
ويرى أنّ لذّة الرئاسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة .
فيترك ذلك - أجمع - طلباً للرئاسة . حتّى إذا قيل له : إتّق اللَّه . أخذته العزّة بالإثم .
فحسبه جهنّم ولبئس المهاد .
فهو يخبط خبط عشواء .
هامش
( 1 ) - في نسخة : عقده .