736 - عن الحسن بن عبد الرحمن الحمّاني . قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام :
إنّ هشام بن الحكم زعم أنّ اللَّه جسم ليس كمثله شيء . عالم سميع بصير قادر متكلّم ناطق . والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحداً - ليس شيء منها مخلوقاً - ؟ !
فقال عليه السلام : قاتله اللَّه . أما علم أن الجسم محدود . والكلام غير المتكلّم « 1 » .
معاذ اللَّه . وأبرأ إلى اللَّه من هذا القول .
لا جسم ولا صورة ولا تحديد . وكلّ شيء سواه مخلوق .
وإنّما تكون الأشياء بإرادته ومشيّته من غير كلام . ولا تردّد في نفس ولا نطق بلسان ( التوحيد ص 100 ) .
737 - عن الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام يقول : لم يزل اللَّه تبارك وتعالى عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً .
فقلت له : - يا ابن رسول اللَّه - إنّ قوماً يقولون « 2 » : إنّه عزّ وجلّ لم يزل عالماً بعلم . وقادراً بقدرة . وحيّاً بحياة . وقديماً بقدم . وسميعاً بسمع . وبصيراً ببصر .
فقال عليه السلام : من قال بذلك « 3 » - ودان به - فقد اتّخذ مع اللَّه آلهة أخرى . وليس من ولايتنا على شيء . ثمّ قال عليه السلام : لم يزل اللَّه عزّ وجلّ عالماً « 4 » قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته . تعالى عمّا يقول المشركون والمشبهون علوّاً كبيراً ( الأمالي للشيخ الصدوق - عليه الرحمة - ص 352 وعيون الأخبار ج 1 ص 109 الباب 11 ) .
هامش
( 1 ) - تعرّض عليه السلام لإبطال شيئين - في كلام هشام - ليسا بالحقّ : كونه تعالى جسماً .
وكلامه تعالى كالعلم والقدرة من صفات الذات .
وسكت عن الباقي لكونه حقّاً ( نقلًا عن هامش التوحيد ) .
( 2 ) - في عيون الأخبار هكذا : يقولون : لم يزل اللَّه عالماً بعلم وقادراً .
( 3 ) - في عيون الأخبار : ذلك .
( 4 ) - في عيون الأخبار : عليماً .