690 - عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ف ورد عليه رجل من أهل الشام . فقال : إنّي رجل صاحب كلام . وفقه . وفرائض . وقد جئت لمناظرة أصحابك
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : كلامك . من كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . أو من عندك ؟
فقال : من كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ومن عندي .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : فأنت - إذاً - شريك رسول اللَّه ؟
قال : لا .
قال عليه السلام : ف سمعت الوحي عن اللَّه عزّ وجلّ يخبرك ؟
قال : لا .
قال عليه السلام : ف تجب طاعتك . كما تجب طاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
قال : لا .
ف التفت أبو عبد اللَّه عليه السلام إليّ فقال عليه السلام : - يا يونس بن يعقوب - هذا قد خصم نفسه - قبل أن يتكلّم - .
ثمّ قال : - يا يونس - لو كنت تحسن الكلام كلّمته .
قال يونس : ف يا لها من حسرة .
فقلت : - جعلت فداك - إنّي سمعتك تنهى عن الكلام . وتقول : ويل لأصحاب الكلام يقولون : هذا ينقاد . وهذا لا ينقاد . وهذا ينساق . وهذا لا ينساق . وهذا نعقله .
وهذا لا نعقله .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّما قلت : ف ويل لهم . إن تركوا ما أقول . وذهبوا إلى ما يريدون « 1 » ( الكافي ج 1 ص 171 ) .
هامش
( 1 ) - أي : تركوا ما ثبت منّا وصحّ نقله عنّا من مسائل الدين وأخذوا بآرائهم فيها فنصروها بمثل هذه المجادلات ( نقلًا عن هامش الكافي ) .