688 - عن بريد بن عمير بن معاوية الشامي قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمرو . فقلت له : - يا ابن رسول اللَّه - روي لنا عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : إنّه لا جبر ولا تفويض . بل أمر بين أمرين .
فما معناه ؟
قال عليه السلام : من زعم : أنّ اللَّه يفعل أفعالنا . ثمّ يعذّبنا عليها . فقد قال بالجبر .
ومن زعم : أنّ اللَّه عزّ وجلّ فوّض أمر الخلقّ والرزق إلى حججه عليهم السلام . فقد قال بالتفويض .
والقائل بالجبر كافر .
والقائل بالتفويض مشرك .
فقلت له : - يا ابن رسول اللَّه - فما أمر بين أمرين ؟
فقال عليه السلام : وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به . وترك ما نهوا عنه .
فقلت له : فهل للَّهعزّ وجلّ مشيّة . وإرادة في ذلك ؟
فقال عليه السلام : فأمّا الطاعات . فإرادة اللَّه ومشيّته - فيها - : الأمر بها . والرضا لها .
والمعاونة عليها .
وإرادته . ومشيّته في المعاصي : النهي عنها . والسخط لها . والخذلان عليها .
قلت : فهل للَّهفيها القضاء ؟
قال عليه السلام : نعم . ما من فعل يفعله العباد - من خير أو شرّ - إلّاو للَّهفيه قضاء .
قلت : ما معنى هذا القضاء ؟
قال عليه السلام : الحكم عليهم بما يستحقّونه على أفعالهم من الثواب والعقاب . في الدنيا والآخرة ( عيون الأخبار ج 1 الباب 11 ح 17 ) .
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم — صفحة 276
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢٧٦