38 - قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : أيّها « 1 » الامّة الّتي خدعت . فإنخدعت .
وعرفت خديعة من خدعها . فأصرّت على ما عرفت . واتّبعت أهوائها .
وضربت في عشواء غوايتها .
وقد استبان لها الحقّ . ف صدّت « 2 » عنه . والطريق الواضح . فتنكّبته .
أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة . لو اقتبستم العلم من معدنه .
وشربتم الماء بعذوبته . وادّخرتم الخير من موضعه . وأخذتم الطريق من واضحه .
وسلكتم من الحقّ نهجه . لنهجت بكم السُبُل . وبدت لكم الأعلام . وأضاء لكم الإسلام .
فأكلتم رغداً . وما عال فيكم عائل . ولا ظلم منكم مسلم . ولا معاهد .
ولكن سلكتم سبيل الظلام .
فأظلمت عليكم دنياكم برحبها .
وسدّت عليكم أبواب العلم .
فقلتم بأهوائكم . واختلفتم في دينكم .
فأفتيتم في دين اللَّه بغير علم .
واتبعتم الغواة . فأغوتكم .
وتركتم الأئمّة . فتركوكم .
فأصبحتم تحكمون بأهوائكم .
إذا ذكر الأمر سألتم أهل الذكر . فإذا أفتوكم . قلتم هو العلم بعينه .
هامش
( 1 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : أيّتها .
( 2 ) - في بعض النسخ : صدعت .