أبي جعفر : أصدقها أربعمائة دينار ، أخرجه ابن أبي شيبة من طريقه ، وأخرج
الطبراني عن أنس أنه أصدقها مائتي دينار وإسناده ضعيف ، وصفية كان
عتقها صداقها ، وخديجة وجويرية لم يكونا كذلك كما قال الحافظ . قوله : ونش
بفتح النون بعدها شين معجمة وقع مرفوعا في هذا الكتاب ، والصواب ونشا بالنصب مع
وجود لفظ كان كما في غير هذا الكتاب ، أو الرفع مع عدمها كما في رواية أبي داود
. قوله : لا تغلوا صدق النساء الخ ، ظاهر النهي التحريم . وقد أخرج عبد الرزاق عن عمر
أنه قال : لا تغالوا في مهر النساء ، فقالت امرأة : ليس ذلك لك يا عمر إن الله تعالى يقول :
* ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) * ( سورة النساء ، الآية : 20 ) كما في قراءة ابن مسعود ، فقال عمر : امرأة خاصمت
عمر فخصمته . وأخرجه الزبير بن بكار بلفظ : امرأة أصابت ورجل أخطأ . وأخرجه
أبو يعلى مطولا ، وقد وقع الاجماع على أن المهر لا حد لأكثره بحيث تصير الزيادة
على ذلك الحد باطلة للآية . وقد اختلف في تفسير القنطار المذكور في الآية فقال
أبو سعيد الخدري : هو ملء مسك ثور ذهبا ، وقال معاذ : ألف ومائتا أوقية ذهبا ،
وقيل : سبعون ألف مثقال ، وقيل : مائة رطل ذهبا . قوله : زوجها النجاشي فيه دليل
على جواز التوكيل من الزوج لمن يقبل عنه النكاح ، وكانت أم حبيبة المذكورة مهاجرة
بأرض الحبشة مع زوجها عبد الله بن جحش فمات بتلك الأرض فزوجها النجاشي
النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأم حبيبة هي بنت أبي سفيان ، وقد تقدم اختلاف
الروايات في مقدار صداقها .
باب جعل تعليم القرآن صداقا
عن سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاءته امرأة
فقالت : يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك فقامت قياما طويلا ، فقام رجل فقال :
يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟ فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ، فقال : التمس ولو خاتما
من حديد ، فالتمس فلم يجد شيئا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هل معك من