ما طاب لكم من النساء ) * ( سورة النساء ، الآية : 3 ) والحكم له وعليه بما للأحرار وعليهم ، إلا أن يقوم دليل
يقتضي المخالفة كما في المواضع المعروفة بالتخالف بين حكميهما . قوله : ويطلق تطليقتين
سيأتي الكلام على هذا في باب ما جاء في طلاق العبد ، وكذلك يأتي الكلام على عدة الأمة .
قوله : تسع نسوة هن عائشة وسودة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وصفية
وجويرية وأم حبيبة وميمونة ، هؤلاء الزوجات اللاتي مات عنهن ، واختلف في
ريحانة هل كانت زوجة أو سرية ؟ وهل ماتت في حياته أو بعده ؟ ودخل أيضا
بخديجة ولم يتزوج عليها حتى ماتت ، وبزينب أم المساكين وماتت في حياته قبل أن
يتزوج صفية ومن بعدها . قال الحافظ في التلخيص : وأما حديث أنس أنه تزوج
خمس عشرة امرأة ودخل منهن بإحدى عشرة ومات عن تسع فقد قواه الضياء
في المختارة . قال : وأما من عقد عليها ولم يدخل بها أو خطبها ولم يعقد عليها فضبطنا
منهن نحوا من ثلاثين امرأة ، وقد حررت ذلك في كتابي في الصحابة . وقد ذكر
الحافظ في الفتح والتلخيص الحكمة في تكثير نسائه صلى الله عليه وآله وسلم
فليراجع ذلك .
باب العبد يتزوج بغير إذن سيده
عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما عبد تزوج
بغير إذن سيده فهو عاهر رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال :
حديث حسن .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححاه ، وأخرجه أيضا ابن ماجة
من حديث ابن عمر . قال الترمذي : لا يصح إنما هو عن جابر . وأخرجه أيضا أبو داود
من حديث العمري عن نافع عن ابن عمر بلفظ : فنكاحه باطل وتعقبته بالتضعيف
وبتصويب وقفه . ورواه ابن ماجة من حديث ابن عمر وفي إسناده مندل بن علي
وهو ضعيف ، وقال أحمد بن حنبل : هذا حديث منكر ، وصوب الدارقطني وقفه علي
بن عمر وأخرجه أيضا عبد الرزاق عن ابن عمر موقوفا . وقد استدل بحديث جابر
من قال : إن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده ، وذلك للحكم عليه بأنه عاهر ،
نيل الأوطار — صفحة 291
مساهمون: الشوكاني
ص٢٩١