رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففي كان الاختلاف رواه أحمد في مسنده قال الخطابي :
وليس إسناده بذلك .
حديث ابن عمر أخرجه أيضا البيهقي مرفوعا وموقوفا وقال : الصحيح وقفه على
عمر ، وكذا قال عبد الحق . وقال صاحب الالمام المعروف فيه الوقف والذي رفعه
ثقة ، قيل : ولا يصح مسندا . وحديث جابر الأول أخرجه أيضا الشافعي والبيهقي .
وحديثه الثاني أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم . وحديث سلامة بنت معقل أخرجه
أيضا أبو داود وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وفيه مقال . وذكر البيهقي
أنه أحسن شئ روي في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال هذا بعد أن ذكر
أحاديث في أسانيدها مقال . ( وفي الباب ) عن أبي سعيد عند الحاكم بنحو حديث جابر
الآخر وإسناده ضعيف . قال البيهقي : وليس في شئ من الطرق أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم اطلع على ذلك يعني بيع أمهات الأولاد وأقرهم عليه . وقال
الحافظ : أنه روى ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي سلمة عن جابر ما يدل على
ذلك يعني الاطلاع والتقرير . قوله : قال بعض العلماء قد روي نحو هذا الكلام
عن الخطابي فقال : يحتمل أن يكون بيع أمهات الأولاد كان مباحا ، ثم نهى عنه
صلى الله عليه وآله وسلم في آخر حياته ولم يشتهر ذلك فلما بلغ ذلك عمر نهاهم .
قوله : ومثل هذا حديث جابر سيأتي الكلام عليه في النكاح إن شاء الله تعالى . قوله :
عن الخطاب بن صالح هو المدني مولى الأنصار معدود في الثقات ، توفي سنة
ثلاث وأربعين ومائة ، وسلامة بتخفيف اللام وهي امرأة من قيس عيلان ، والحباب
بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة ، وأبو اليسر بفتح التحتية والسين المهملة
اسمه كعب يعد في أهل المدينة وهو صحابي أنصاري بدري عقبي . وقد استدل
بحديثي ابن عباس المذكورين في الباب وحديث ابن عمر القائلون بأنه لا يجوز
بيع أمهات الأولاد وهم الجمهور ، وقد حكى ابن قدامة إجماع الصحابة على ذلك ، ولا
يقدح في صحة هذه الحكاية ما روي عن علي وابن عباس وابن الزبير من الجواز ،
لأنه قد روي عنهم الرجوع عن المخالفة ، كما حكى ذلك ابن رسلان في شرح السنن .
وأخرج عبد الرزاق عن علي بإسناد صحيح أنه رجع عن رأيه الآخر إلى قول
جمهور الصحابة ، وأخرج أيضا عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة
نيل الأوطار — صفحة 223
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٣