باب ما جاء في أم الولد
عن ابن عباس : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من وطئ
أمته فولدت له فهي معتقة عن دبر منه رواه أحمد وابن ماجة . وفي لفظ : أيما
امرأة ولدت من سيدها فهي معتقة عن دبر منه أو قال : من بعده رواه أحمد .
وعن ابن عباس قال : ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقال : أعتقها ولدها رواه ابن ماجة والدارقطني .
الحديث الأول أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وله طرق وفي إسناده الحسين بن عبد الله
الهاشمي وهو ضعيف جدا ، وقد رجح جماعة وقفه على عمر ، وفي رواية للدارقطني والبيهقي
من حديث ابن عباس أيضا أم الولد حرة وإن كان سقطا وإسناده ضعيف . قال الحافظ :
والصحيح أنه من قول ابن عمر . والحديث الثاني في إسناده أيضا حسين بن عبد الله الهاشمي
وهو ضعيف جدا كما تقدم . قال البيهقي : وروي عن ابن عباس من قوله قال : وله علة . ورواه
مسروق عن عكرمة عن عمرو عن خصيف عن عكرمة عن ابن عمر قال : فعاد الحديث
إلى عمر ، وله طرق أخرى ، رواه البيهقي من حديث ابن لهيعة عن عبيد الله بن
جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لام إبراهيم أعتقك ولدك وهو معضل
وقال ابن حزم : صح هذا بسند رواته ثقات عن ابن عباس ، ثم ذكره من طريق
قاسم بن أصبغ عن محمد بن مصعب عن عبيد الله بن عمر عن عبد الكريم الجزري
عن عكرمة عن ابن عباس ، وتعقبه ابن القطان بأن قوله عن محمد بن مصعب خطأ
وإنما هو عن محمد وهو ابن وضاح عن مصعب وهو ابن سعيد المصيصي وفيه ضعف .
( والحديثان ) يدلان على أن الأمة تصير حرة إذا ولدت من سيدها ، وسيأتي
الكلام على ذلك قريبا والخلاف فيه . وأم الولد هي الأمة التي علقت من سيدها بحمل
ووضعته متخلقا وادعاه .
وعن أبي سعيد قال : جاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله إنا نصيب
سبيا فنحب الأثمان فكيف ترى في العزل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وإنكم لتفعلون
ذلكم لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم فإنها ليست نسمة كتب الله عز وجل أن تخرج إلا وهي
خارجة رواه أحمد والبخاري .