إذ علق بمضيها حيث قال : فإذا مضت قال : وإذا مات الأولاد قبل الخدمة ومضى
السنين بطل العتق لبطلان شرطه ، وقيل : إن كان لهم أولاد عتق بخدمتهم إذ يعمهم
اللفظ لا غيرهم من الورثة .
باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه رواه الجماعة إلا
البخاري . وعن الحسن عن سمرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
من ملك ذا رحم محرم فهو حر رواه الخمسة إلا النسائي . وفي لفظ لأحمد :
فهو عتيق ولأبي داود عن عمر بن الخطاب موقوفا مثل حديث سمرة . وروى
أنس : أن رجالا من الأنصار استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله
ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه فقال : لا تدعوا منه درهما رواه
البخاري ، وهو يدل على أنه إذا كان في الغنيمة ذو رحم لبعض الغانمين ولم
يتعين له لم يعتق عليه ، لأن العباس ذو رحم محرم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ومن علي رضي الله عنه .
حديث سمرة قال أبو داود والترمذي : لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن
الحسن . ورواه شعبة عن قتادة عن الحسن مرسلا ، وشعبة أحفظ من حماد ، ولكن
الرفع من الثقة زيادة لولا ما في سماع الحسن بن سمرة من المقال . وقال علي بن
المديني : هو حديث منكر . وقال البخاري : لا يصح . وأثر عمر أخرجه أيضا النسائي
وهو من رواية قتادة عنه ولم يسمع منه ، فإن مولده بعد موت عمر بنيف وثلاثين
سنة ( وفي الباب ) عن ابن عمر مرفوعا عند النسائي والترمذي وابن ماجة والحاكم قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ملك ذا رحم محرم فهو حر .
وهو من رواية ضمرة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عنه . قال النسائي : حديث
منكر ولا نعلم أحدا رواه عن سفيان غير ضمرة .
وقال الترمذي : لم يتابع ضمرة بن ربيعة على هذا الحديث ، وهو خطأ عند أهل الحديث . وقال البيهقي : إنه وهم فاحش .
نيل الأوطار — صفحة 203
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٣