المسألة العاشرة : ذكرنا أن الأصح هو أن السورة نزلت قبل فتح مكة . وأما الذين قالوا : إنها نزلت بعد فتح مكة ، فذكر الماوردي أنه عليه السلام لم يلبث بعد نزول هذه السورة إلا ستين يوما مستديما للتسبيح والاستغفار وقال مقاتل : عاش بعدها حولا ونزل :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
[ المائدة : 3 ] فعاش بعده ثمانين يوما ثم نزل آية الكلالة ، فعاش بعدها خمسين يوما ، ثم نزل :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[ التوبة : 128 ] فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما ثم نزل :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] فعاش بعدها أحد عشر يوما
وفي رواية أخرى عاش بعدها سبعة أيام ،
واللّه أعلم كيف كان ذلك .