سورة الدخان
خمسون وتسع آيات مكية إلا قوله
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 )
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 )
[ في قوله تعالى
حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
] في الآية مسائل :
المسألة الأولى : في قوله
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
وجوه من الاحتمالات أولها : أن يكون التقدير : هذه حم * والكتاب المبين كقولك هذا زيد واللّه وثانيها : أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله
حم
ثم يقال
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ
، وثالثها : أن يكون التقدير : وحم ، والكتاب المبين ، إنا أنزلناه ، فيكون ذلك في التقدير قسمين على شيء واحد .
المسألة الثانية : قالوا هذا يدل على حدوث القرآن لوجوه الأول : أن قوله
حم
تقديره : هذه حم ، يعني هذا شيء مؤلف من هذه الحروف ، والمؤلف من الحروف المتعاقبة محدث الثاني : أنه ثبت أن الحلف لا يصح بهذه الأشياء بل بإله هذه الأشياء فيكون التقدير / ورب حم ، ورب الكتاب المبين ، وكل من كان مربوبا فهو محدث الثالث : أنه وصفه بكونه كتابا والكتاب مشتق من الجمع فمعناه أنه مجموع والمجموع محل تصرف الغير ، وما كان كذلك فهو محدث الرابع : قوله
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
والمنزل محل تصرف الغير ، وما كان كذلك فهو