بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة أيضا . قال في الفتح : نبت
معروف عند أهل مكة طيب الريح ، له أصل مندفن وقضبان دقاق ينبت في
السهل والحزن ، وأهل مكة يسقفون به البيوت بين الخشب ، ويسددون به الخلل بين
اللبنات في القبور . ويجوز في قوله : إلا الإذخر الرفع على البدل مما قبله والنصب على
الاستثناء ، واستدل به على جواز الاجتهاد منه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى جواز
الفصل بين المستثني والمستثنى منه ، والكلام في ذلك معروف في الأصول ، واستدل
به أيضا على جواز النسخ قبل الفعل وهو ليس بواضح كما قال الحافظ . قوله :
فإنه للقيون جمع قين وهو الحداد . قوله : لقبورنا وبيوتنا قد سلف بيان الانتفاع
به في القبور والبيوت .
وعن عطاء : أن غلاما من قريش قتل حمامة من حمام مكة فأمر ابن عباس
أن يفدي عنه بشاة رواه الشافعي .
الأثر أخرجه أيضا ابن أبي شيبة والبيهقي من طرق . وفي الباب عن جماعة
من الصحابة منهم علي عند الشافعي ، وابن عمر عند ابن أبي شيبة ، وعن عمر وعثمان
عند الشافعي وابن أبي شيبة ، فهؤلاء قضى كل واحد منهم بشاة في الحمامة ، وقد
روي مثل ذلك عن جماعة من التابعين كعاصم بن عمر رواه عنه الشافعي والبيهقي ،
وسعيد بن المسيب رواه عنه البيهقي ، وعن نافع بن عبد الحرث رواه عنه الشافعي
وروي عن مالك أنه قال : في حمام الحرم الجزاء ، وفي حمام الحل القيمة .
باب ما يقتل من الدواب في الحرم والاحرام
عن عائشة قالت : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتل خمس
فواسق في الحل والحرم : الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور متفق
عليه . وعن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : خمس من الدواب
ليس على المحرم في قتلهن جناح : الغراب والحدأة أو العقرب والفأرة والكلب العقور
رواه الجماعة إلا الترمذي وفي لفظ : خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والاحرام :
الفأرة والعقرب والغراب والحديا والكلب العقور رواه أحمد ومسلم والنسائي .
نيل الأوطار — صفحة 95
مساهمون: الشوكاني
ص٩٥