وأبو داود والنسائي وزاد فيه ابن ماجة : والبيع قائم بعينه وكذلك أحمد في
رواية : والسلعة كما هي وللدارقطني عن أبي وائل عن عبد الله قال : إذا اختلف
البيعان والبيع مستهلك فالقول قول البائع ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم . ولأحمد والنسائي عن أبي عبيدة : وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال هذا :
أخذت بكذا وكذا ، وقال هذا : بعت بكذا وكذا ، فقال أبو عبيدة أتى عبد الله في مثل
هذا فقال : حضرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مثل هذا فأمر بالبائع أن
يستحلف ثم يخير المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك .
الحديث روي عن عبد الله بن مسعود من طرق بألفاظ ذكر المصنف رحمه
الله بعضها . وقد أخرجه أيضا الشافعي من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج
عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عمير عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن
مسعود ، وقد اختلف فيه على إسماعيل بن أمية ثم على ابن جريج . وقد اختلف
في صحة سماع أبي عبيدة من أبيه . ورواه من طريق أبي عبيدة أحمد والنسائي
والدارقطني ، وقد صححه الحاكم وابن السكن . ورواه أيضا الشافعي من طريق سفيان
بن عجلان عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود ، وفيه أيضا انقطاع ، لان
عونا لم يدرك ابن مسعود . ورواه الدارقطني من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده ، وفيه إسماعيل بن عياش عن موسى بن
عقبة . ورواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن قيس
بن محمد بن الأشعث ابن قيس عن أبيه عن جده عن ابن مسعود . وأخرجه أيضا من طريق محمد بن أبي
ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن ابن مسعود ، ومحمد بن
أبي ليلى لا يحتج به ، وعبد الرحمن لم يسمع من أبيه . ورواه ابن ماجة والترمذي من
طريق عون بن عبد الله أيضا عن ابن مسعود وقد سبق أنه منقطع . قال البيهقي : وأصح
إسناد روي في هذا الباب رواية أبي العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن
الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده ، ورواه أيضا الدارقطني من طريق القاسم
بن عبد الرحمن ، قال الحافظ : ورجاله ثقات ، إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه
من أبيه . ورواية التراد رواها أيضا مالك بلاغا ، والترمذي وابن ماجة بإسناد منقطع .
ورواه أيضا الطبراني بلفظ : البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا . قال الحافظ : رواته ثقات ،
نيل الأوطار — صفحة 340
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٠