بقية من الناس ، قال : فقلت : يا رسول الله الإبل قد نفدت وقد بقيت بقية من الناس
لا ظهر لهم ، فقال لي : ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى تنفذ
هذا البعث ، قال : وكنت أبتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص من إبل الصدقة إلى
محلها حتى نفذت ذلك البعث ، فلما جاءت إبل الصدقة أداها رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم رواه أحمد وأبو داود والدارقطني بمعناه . وعن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه : أنه باع جملا يدعى عصيفيرا بعشرين بعيرا إلى أجل رواه مالك في الموطأ
والشافعي في مسنده . وعن الحسن عن سمرة قال : نهى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة رواه الخمسة وصححه الترمذي . وروى عبد الله بن
أحمد مثله من رواية جابر بن سمرة .
حديث ابن عمرو في إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف ، وقوى الحافظ
في الفتح إسناده ، وقال الخطابي : في إسناده مقال ، ولعله يعني من أجل محمد بن إسحاق ، ولكن
قد رواه البيهقي في سننه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وأثر علي
عليه السلام هو من طريق الحسن بن محمد بن علي عن علي عليه السلام وفيه انقطاع
بين الحسن وعلي . وقد روي عنه ما يعارض هذا ، فأخرج عبد الرزاق من طريق
ابن المسيب عنه أنه كره بعيرا ببعيرين نسيئة . وروى ابن أبي شيبة عنه نحوه ،
وحديث سمرة صححه ابن الجارود ورجاله ثقات كما قال في الفتح إلا أنه اختلف
في سماع الحسن من سمرة . وقال الشافعي : هو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم . وحديث جابر بن سمرة عزاه صاحب الفتح إلى زيادات المسند
لعبد الله بن أحمد كما فعل المصنف وسكت عنه . ( وفي الباب ) عن ابن عباس عند البزار
والطحاوي وابن حبان والدارقطني بنحو حديث سمرة ، قال في الفتح : ورجاله
ثقات إلا أنه اختلف في وصله وإرساله ، فرجح البخاري وغير واحد إرساله
انتهى . قال البخاري : حديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة من طريق
عكرمة عن ابن عباس رواه الثقات عن ابن عباس موقوفا . وعن عكرمة عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا . ( وفي الباب ) أيضا عن ابن عمر عند الطحاوي والطبراني ،
وعنه أيضا عند مالك في الموطأ والشافعي أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة يوفيها
صاحبها بالربذة . وذكره البخاري تعليقا . وعنه أيضا عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة
نيل الأوطار — صفحة 315
مساهمون: الشوكاني
ص٣١٥