أو امرأة ، فإن لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه ( وفيه استحباب ) التسمية بعبد الله قال
النووي وإبراهيم وسائر الأنبياء الصالحين قال في البحر : وعبد الرحمن واستحباب تفويض
التسمية إلى أهل الصلاح . قوله : أسيد بفتح الهمزة على المشهور ، وحكى عياض عن أحمد
الضم ، وكذا عن عبد الرزاق ووكيع . قوله : فلهى روي بفتح الهاء وكسرها مع الياء
والأولى لغة طيئ والثانية لغة الأكثرين ومعناه اشتغل بذلك الشئ ، قاله أهل الغريب
والشراح . قوله : فاستفاق أي فرغ من ذلك الاشتغال . قوله : قلبناه أي
رددناه وصرفناه وفي الحديث استحباب التسمية بالمنذر .
( فائدة ) قد وقع الخلاف في أبحاث تتعلق بالعقيقة ، الأول : هل يجزئ منها
غير الغنم أم لا ؟ فقيل : لا يجزئ ، وقد نقله ابن المنذر عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي
بكر رضي الله عنه . وقال البوشنجي : لا نص للشافعي في ذلك وعندي لا يجزئ غيرها
انتهى . ولعل وجه ذلك ذكرها في الأحاديث دون غيرها ، ولا يخفى أن مجرد ذكرها
لا ينفي إجزاء غيرها ، واختلف قول مالك في الاجزاء ، وأما الأفضل عنده فالكبش
مثل الأضحية كما تقدم ، والجمهور على إجزاء البقر والغنم . ويدل عليه ما عند الطبراني
وأبي الشيخ من حديث أنس مرفوعا بلفظ : يعق عنه من الإبل والبقر والغنم ونص
أحمد على أنها تشترط بدنة أو بقرة كاملة . وذكر الرافعي أنه يجوز اشتراك سبعة في
الإبل والبقر كما في الأضحية ، ولعل من جوز اشتراك عشرة هناك يجوز هنا . الثاني : هل
يشترط فيها ما يشترط في الأضحية ؟ وفيه وجهان للشافعية . وقد استدل بإطلاق الشاتين
على عدم الاشتراط وهو الحق ، لكن لا لهذا الاطلاق بل لعدم ورود ما يدل ههنا
على تلك الشروط والعيوب المذكورة في الأضحية وهي أحكام شرعية لا تثبت بدون
دليل . وقال المهدي في البحر مسألة الامام يحيى : ويجزئ عنها ما يجزئ أضحية
بدنة أو بقرة أو شاة وسنها وصفتها والجامع التقرب بإراقة الدم انتهى . ولا يخفى
أنه يلزم على مقتضى هذا القياس أن تثبت أحكام الأضحية في كل دم متقرب به ،
ودماء الولائم كلها مندوبة المستدل بذلك القياس ، والمندوب متقرب به ، فيلزم أن
يعتبر فيها أحكام الأضحية ، بل روي عن الشافعي في أحد قوليه إن وليمة العرس
واجبة . وذهب أهل الظاهر إلى وجوب كثير من الولائم ، ولا أعرف قائلا يقول بأنه
يشترط في ذبائح شئ من هذه الولائم ما يشترط في الأضحية ، فقد استلزم هذا
نيل الأوطار — صفحة 231
مساهمون: الشوكاني
ص٢٣١