يرد في جمع الغلام أغلمة ، وإنما ورد غلمة بكسر الغين ، والمراد بالأغيلمة الصبيان
ولذلك صغرهم . قوله : على حمرات بضم الحاء المهملة والميم جمع
لحمر ، وحمر جمع لحمار . قوله : فجعل يلطح بفتح الياء التحتية والطاء المهملة وبعدها حاء
مهملة . قال الجوهري : اللطح الضرب اللين على الظهر ببطن الكف انتهى . وإنما
فعل ذلك ملاطفة لهم . قوله : أبيني بضم الهمزة وفتح الباء الموحدة وسكون
ياء التصغير وبعدها نون مكسورة ثم ياء النسب المشددة ، كذا قال ابن رسلان
في شرح السنن . وقال في النهاية : الا بيني بوزن الأعيمي تصغير الابنا بوزن
الأعمى وهو جمع ابن . قوله : حتى تطلع الشمس استدل بهذا من قال : إن
وقت رمي جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس ، وقد تقدم الكلام على ذلك . وأما
وقت رمي غيرها فسيأتي في باب المبيت بمنى . قوله : قبل الفجر هذا مختص
بالنساء كما أسلفنا ، فلا يصلح للتمسك به على جواز الرمي لغيرهن من هذا الوقت لورود الأدلة
القاضية بخلاف ذلك كما تقدم ، ولكنه يجوز لمن بعث معهن من الضعفة كالعبيد والصبيان
أن يرمي في وقت رميهن كما في حديث أسماء وحديث ابن عباس الآخر . قوله : فأفاضت
أي ذهبت لطواف الإفاضة ثم رجعت إلى منى . قوله : يعني هو من تفسير أبي داود .
قوله : عندها يعني عند أم سلمة أي في نوبتها من القسم . قوله : فارتحلوا في رواية مسلم :
فارحل بي . قوله : يا هنتاه بفتح الهاء والنون وقد تسكن النون بعدها مثناة فوقية وآخرها
هاء ساكنة ، هذا اللفظ كناية عن شئ لا تذكره باسمه وهو بمعنى يا هذه . قوله : ما أرانا
بضم الهمزة بمعنى الظن ، وفي رواية مسلم : لقد غلسنا بالجزم ، وفي رواية الموطأ : لقد جئنا
بغلس وفي رواية أبي داود : إنا رمينا الجمرة بليل وغلسنا . قوله : أذن للظعن بضم الظاء
المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم أطلق على المرأة مطلقا . ( وفي هذا الحديث )
دليل على أنه يجوز للنساء الرمي لجمرة العقبة في النصف الأخير من الليل ، وقد تقدم
الخلاف في ذلك ، واستدل به على إسقاط المرور بالمشعر عن الظعينة ولا دلالة فيه على ذلك ،
لأن غاية ما فيه السكوت عن المرور بالمشعر ، وقد ثبت في البخاري وغيره عن ابن عمر أنه
كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ، ثم يقدمون منى لصلاة
الفجر ويرمون . قوله : مع الفجر فيه دليل على أنه يجوز للنساء ومن معهن من الضعفة
الرمي وقت الفجر كما تقدم .
نيل الأوطار — صفحة 147
مساهمون: الشوكاني
ص١٤٧