قوله : ثبطة بفتح المثلثة وكسر الموحدة بعدها مهملة خفيفة أي بطيئة الحركة لعظم
جسمها . قوله : في ضعفة أهله الضعفة بفتح الضاد المعجمة والعين المهملة جمع ضعيف
وهم النساء والصبيان والخدم . قوله : أوضع أي أسرع السير بإبله ، يقال : وضع البعير
وأوضعه راكبه أي أسرع به السير . قوله : بمثل حصى الخذف تقدم ضبطه
وتفسيره وحديث عائشة وابن عباس وابن عمر فيها دليل على جواز الإفاضة قبل
طلوع الشمس ، وفي بقية جزء من الليل لمن كان من الضعفة . وحديث جابر يدل على أنه
يشرع الاسراع بالمشي في وادي محسر . قال الأزرقي : وهو خمسمائة ذراع وخمسة
وأربعون ذراعا ، وإنما شرع الاسراع فيه لأن العرب كانوا يقفون فيه ويذكرون
مفاخر آبائهم فاستحب الشارع مخالفتهم . وحكى الرافعي وجها ضعيف أنه لا يستحب
الاسراع للماشي .
باب رمي جمرة العقبة يوم النحر وأحكامه
عن جابر قال : رمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمرة يوم النحر ضحى ،
وأما بعد فإذ زالت الشمس أخرجه الجماعة . وعن جابر قال : رأيت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا عني
مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه رواه أحمد ومسلم والنسائي .
وعن ابن مسعود : أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى
عن يمينه ورمى بسبع وقال : هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة متفق عليه .
ولمسلم في رواية جمرة العقبة . وفي رواية لأحمد : أنه انتهى إلى جمرة العقبة فرماها
من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة وقال : اللهم اجعله
حجا مبرورا وذنبا مغفورا ، ثم قال : ههنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة .
قوله : الجمرة يعني جمرة العقبة . قوله : يوم النحر ضحى لا خلاف أن هذا
الوقت هو الأحسن لرميها ، واختلف فيمن رماها قبل الفجر فقال الشافعي : يجوز
تقديمه من نصف الليل ، وبه قال عطاء وطاوس والشعبي ، وقالت الحنفية وأحمد وإسحاق
والجمهور : أنه لا يرمى جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس ، ومن رمى قبل طلوع الشمس
نيل الأوطار — صفحة 143
مساهمون: الشوكاني
ص١٤٣