الجزء السابع عشر
سورة يونس
مكية ، إلا الآيات : 40 و 94 و 95 و 96 فمدنية وآياتها : 109 نزلت بعد الإسراء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سورة يونس عليه السلام وهي مائة وتسع آيات مكية عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن هذه السورة مكية إلا قوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ
[ يونس : 40 ] فإنها مدنية نزلت في اليهود .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 )
قوله جل جلاله
الر
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قرأ نافع وابن كثير وعاصم
الر
بفتح الراء على التفخيم ، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويحيى عن أبي بكر : بكسر الراء على الإمالة . وروي عن نافع وابن عامر وحماد عن عاصم ، بين الفتح والكسر ، واعلم أن كلها لغات صحيحة . قال الواحدي : الأصل ترك الإمالة في هذه الكلمات نحو ما ولا ، لأن ألفاتها ليست منقلبة عن الياء ، وأما من أمال فلأن هذه الألفاظ أسماء للحروف المخصوصة ، فقصد بذكر الإمالة التنبيه على أنها أسماء لا حروف .
المسألة الثانية : اتفقوا على أن قوله
الر
وحده ليس آية ، واتفقوا على أن قوله
طه
[ طه : 1 ] وحده آية . والفرق أن قوله :
الر
لا يشاكل مقاطع الآي التي بعده بخلاف قوله :
طه
فإنه يشاكل مقاطع الآي التي بعده .
المسألة الثالثة : الكلام المستقصى في تفسير هذا النوع من الكلمات قد تقدم في أول سورة البقرة إلا أنا نذكر هاهنا أيضا بعض ما قيل . قال ابن عباس
الر
معناه أنا اللّه أرى . وقيل أنا الرب لا رب غيري . وقيل
الر
و
حم
[ السجدة : 1 ] و
ن
[ القلم : 1 ] اسم الرحمن .
قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
فيه مسألتان :
المسألة الأولى : قوله :
تِلْكَ
يحتمل أن يكون إشارة إلى ما في هذه السورة من الآيات ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما تقدم هذه السورة من آيات القرآن ، وأيضا فالكتاب الحكيم يحتمل أن يكون المراد منه هو