الموحدة وتخفيف الذال المعجمة والمعنى واحد . قوله : ليست له حاجة في الدنيا
زاد ابن خزيمة : يصوم النهار ويقوم الليل . قوله : فقال كل القائل أبو الدرداء
على ظاهر هذه الرواية وهي لفظ الترمذي ، ولفظ البخاري : فقال : كل ، قال : فإني
صائم فيكون القائل سلمان . قوله : فقال : ما أنا بآكل حتى تأكل في رواية
للبزار : فقال : أقسمت عليك لتفطرن . وكذا رواه ابن خزيمة والدارقطني والطبراني
وابن حبان . قوله : فلما كان من آخر الليل في رواية ابن خزيمة : فلما كان
عند السحر . وعند الترمذي : فلما كان عند الصبح وللدارقطني : فلما كان في وجه
الصبح . قوله : ولأهلك عليك حقا زاد الترمذي وابن خزيمة : ولضيفك عليك
حقا . وزاد الدارقطني : فصم وأفطر وصل ونم وائت أهلك . قوله : صدق سلمان
فيه دليل على مشروعية النصح للمسلم وتنبيه من غفل ، وفضل قيام آخر الليل ، وثبوت
حق المرأة على الزوج في حسن العشرة وجواز النهي عن المستحبات إذا خشي أن
ذلك يفضي إلى السآمة والملل ، وتفويت الحقوق المطلوبة ، وكراهة الحمل على النفس
في العبادة ، وجواز الفطر من صوم التطوع ، وسيأتي الكلام عليه .
وعن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها
فدعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت فقالت : يا رسول الله أما أني كنت صائمة ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر
رواه أحمد والترمذي . وفي رواية : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرب
شرابا فناولها لتشرب فقالت : إني صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك ، فقال : يعني
إن كان قضاء من رمضان فاقضي يوما مكانه ، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضي وإن
شئت فلا تقضي رواه أحمد وأبو داود بمعناه . وعن عائشة قالت : أهدي
لحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا :
يا رسول الله إنا أهديت لنا هدية واشتهيناها فأفطرنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : لا عليكما صوما مكانه يوما آخر رواه أبو داود وهذا أمر ندب
بدليل قوله لا عليكما .
حديث أم هانئ أخرجه أيضا الدارقطني والطبراني والبيهقي وفي إسناده سماك ،
وقد اختلف عليه فيه ، وقال النسائي : سماك ليس يعتمد عليه إذا انفرد ، وقال البيهقي : في إسناده
نيل الأوطار — صفحة 346
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٦