لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور رواه الخمسة إلا النسائي . وعن معاذ بن
زهرة : أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أفطر قال : اللهم لك صمت وعلى
رزقك أفطرت رواه أبو داود .
حديث أنس حسنه الترمذي ، وقال أبو بكر البزار : لا يعلم رواه عن ثابت عن
أنس إلا جعفر بن سليمان . وقال أيضا : رواه النشيطي فأنكروا عليه وضعف حديثه ،
وقال ابن عدي : تفرد به جعفر عن ثابت . والحديث مشهور بعبد الرزاق ، تابعه عمار
بن هارون وسعيد بن سليمان النشيطي . قال الحافظ : وأخرج أبو يعلى عن إبراهيم
بن الحجاج عن عبد الواحد بن ثابت عن ثابت عن أنس قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يحب أن يفطر على ثلاث تمرات أو شئ لم تصبه النار
وعبد الواحد قال البخاري : منكر الحديث . وروى الطبراني في الأوسط من طريق
يحيى بن أيوب عن حميد عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان
صائما لم يصل حتى يأتيه برطب وماء فيأكل ويشرب ، وإذا لم يكن رطب لم يصل
حتى يأتيه بتمر وماء وقال : تفرد به مسكين بن عبد الرحمن عن يحيى بن أيوب
وعنه زكريا بن عمر . وأخرج أيضا الترمذي والحاكم وصححه عن أنس مرفوعا : من
وجد التمر فليفطر عليه ، ومن لم يجد التمر فليفطر على الماء فإنه طهور . وحديث
سليمان بن عامر أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححاه ، وصححه أبو حاتم الرازي ،
وروى ابن عدي عن عمران بن حصين بمعناه وإسناده ضعيف ، وحديث معاذ مرسل
لأنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقد رواه الطبراني في الكبير ، والدار
قطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف ، ورواه أبو داود والنسائي والدارقطني
والحاكم وغيرهم من حديث ابن عمر وزاد : ذهب الظمأ وابتلت العروق وأثبت
الاجر إن شاء الله قال الدارقطني : إسناده حسن . وعند الطبراني عن أنس قال :
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أفطر قال : بسم الله اللهم لك صمت وعلى
رزقك أفطرت وإسناده ضعيف لأن فيه داود بن الزبرقان وهو متروك . ولابن ماجة
عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : إن للصائم دعوة لا ترد وكان ابن عمر إذا أفطر يقول :
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ أن تغفر لي ذنوبي . وحديثا أنس
وسليمان يدلان على مشروعية الافطار بالتمر ، فإن عدم فبالماء ، ولكن حديث
نيل الأوطار — صفحة 301
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠١