قوله : قوة لنا وبلاغا إلى حين أي اجعله سببا لقوتنا ومده لنا مدا طويلا . قوله :
ثم رفع يديه الخ فيه استحباب المبالغة في رفع اليدين عند الاستسقاء ، وسيأتي
حديث أنس أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا في
الاستسقاء . قوله : ثم حول إلى الناس ظهره فيه استحباب استقبال الخطيب عند
تحويل الرداء القبلة ، والحكمة في ذلك التفاؤل بتحولة عن الحالة التي كان عليها ،
وهي المواجهة للناس إلى الحالة الأخرى ، وهي استقبال القبلة واستدبارهم ليتحول عنهم
الحال الذي هم فيه وهو الجدب ، بحال آخر وهو الخصب . قوله : وقلب أو حول رداءه
سيأتي الكلام على تحويل الرداء في الباب الذي عقده المصنف لذلك . قوله : ونزل
فصلى ركعتين فيه استحباب الصلاة في الاستسقاء ، وسيأتي الكلام على ذلك .
قوله : إلى الكن بكسر الكاف وتشديد النون . قال في القاموس : الكن وقاء كل
شئ وستره كالكنة والكنان بكسرهما ، والبيت الجمع أكنان . وأكنة انتهى . قوله :
حتى بدت نواجذه النواجذ على ما ذكره صاحب القاموس أقصى الأضراس
وهي أربعة ، أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب ، أو هي الأضراس كلها ، جمع ناجذ ،
والنجذ شدة العض بها انتهى .
باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة وبعدها
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم
يوما يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ، ثم خطبنا ودعا الله عز وجل
وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر
والأيسر على الأيمن رواه أحمد وابن ماجة . وعن عبد الله بن زيد رضي الله
عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول
رداءه حين استقبل القبلة وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم استقبل القبلة فدعا رواه
أحمد . وعنه أيضا قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم خرج يستسقي
قال : فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر
فيهما بالقراءة رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي . ورواه مسلم ولم
يذكر الجهر بالقراءة .
نيل الأوطار — صفحة 29
مساهمون: الشوكاني
ص٢٩