أيضا من الأرض الواسع . والبطح : قال جماعة من أهل اللغة معناه الالقاء على الوجه .
قال القاضي عياض : وقد جاء في رواية للبخاري : تخبط وجهه بأخفافها قال : وهذا
يقتضي أنه ليس من شرط البطح أن يكون على الوجه ، وإنما هو في اللغة بمعنى البسط
والمد ، فقد يكون على وجهه وقد يكون على ظهره ، ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها .
قوله : كأوفر ما كانت يعني لا يفقد منها شئ . وفي رواية لمسلم : أعظم ما كانت .
قوله : تستن عليه أي تجري عليه وهو بفتح الفوقية وسكون السين المهملة بعدها
فوقية مفتوحة ثم نون مشددة . قوله : كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها
وقع في رواية لمسلم : كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها قال القاضي عياض : وهو
تغيير وتصحيف ، وصوابه الرواية الأخرى يعني المذكورة في الكتاب . قوله : ليس
فيها عقصاء الخ ، قال أهل اللغة : العقصاء ملتوية القرنين وهي بفتح العين المهملة
وسكون القاف بعدها صاد مهملة ثم ألف ممدودة . والجلحاء بجيم مفتوحة ثم لام
ساكنة ثم حاء مهملة التي لا قرن لها . قوله : تنطحه بكسر الطاء وفتحها لغتان
حكاهما الجوهري وغيره والكسر أفصح وهو المعروف في الرواية . قوله : الخيل
في نواصيها الخير جاء تفسيره في الحديث الآخر في الصحيح بأنه الاجر والمغنم ،
وفيه دليل على بقاء الاسلام والجهاد إلى يوم القيامة ، والمراد قبيل القيامة بيسير ،
وهو وقت إتيان الريح الطيبة من قبل اليمن التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة
كما ثبت في الصحيح . قوله : فأما التي هي له أجر هكذا في أكثر نسخ مسلم ، وفي
بعضها : فأما الذي هي له أجر وهي أوضح وأظهر . قوله : في مرج بميم مفتوحة
وراء ساكنة ثم جيم وهو الموضع الذي ترعى فيه الدواب . قوله : ولو استنت شرفا
أو شرفين أي جرت ، والشرف بفتح الشين المعجمة والراء وهو العالي من الأرض ،
وقيل : المراد طلقا أو طلقين . قوله : أشرا وبطرا وبذخا قال أهل اللغة : الأشر بفتح
الهمزة والشين المعجمة والمرح واللجاج . والبطر بفتح الباء بواحدة من أسفل والطاء
المهملة ثم راء هو الطغيان عند الحق . والبذخ بفتح الباء الموحدة والذال المعجمة
بعدها خاء معجمة هو بمعنى الأشر والبطر . قوله : إلا هذه الآية الفاذة الجامعة
المراد بالفاذة القليلة النظير وهي بالذال المعجمة المشددة ، والجامعة العامة المتناولة
لكل خير ومعروف ، ومعنى ذلك أنه لم ينزل علي فيها نص بعينها ، ولكن نزلت
نيل الأوطار — صفحة 174
مساهمون: الشوكاني
ص١٧٤