تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
عليهم بيوتهم من جوانب المدينة يعنى - من اىّ جانب دخلت
ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ
ى - الارتداد و الكفر و الكون مع المشركين على المؤمنين فى الحرب
لَآتَوْها
يعنى لاعطوها و اجابوهم الى ذلك .
وَ ما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً
اى - ما تلبّثوا بالاجابه الا قليلا اى - اسرعوا الاجابة الى الشرك طيبة به انفسهم ، و قرأ اهل الحجاز
لَآتَوْها
مقصورة يعنى لجاؤها و فعلوها و رجعوا عن الاسلام و قيل
ما تَلَبَّثُوا بِها
اى - بالمدينة بعد ذلك
إِلَّا يَسِيراً
حتّى ياتيهم اللَّه بالعذاب .
وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ
يعنى بنى حارثه همّوا يوم احد ان يفشلوا مع بنى سلمة فلمّا نزل فيهم ما نزل ، عاهدوا اللَّه عزّ و جلّ ان لا يعودوا لمثلها ابدا فذكرهم اللَّه ذلك العهد ، و قيل
مِنْ قَبْلُ
يعنى من قبل مجىء الاحزاب عاهدوا رسول اللَّه ( ص ) و حلفوا الا ينهزمون ، فيولّون أعداءهم ادبارهم يقال لكلّ منهزم ولّى دبره .
وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا
اى - مطالبا به كما تقول سألت فلانا حقى اى طالبته به . و منه قوله :
وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
اى طولبت بها ، و قيل انّ العهد المسؤل ان يحاسب و يجازى عليه . قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل ، الّذى كتب عليكم لانّ من حضر اجله مات او قتل .
وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
اى - لا تمتّعون بعد الفرار الا مدة آجالكم و هى قليل .
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ
يمنعكم من عذابا للَّه
إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً
فى الدّنيا او من عذاب اللَّه فى الآخرة ، و قيل معناه : من يقدر على دفع قضاء اللَّه فيكم
إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً
قتلا او هزيمة او جراحة
أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً
هاهنا اضمار يعنى - و من ذا الّذى يخذلكم او يحرمكم ان اراد بكم رحمة و ظفرا و نصرا و غنيمة يعنى - فاذا علمتم انّه لا دافع و لا رادّ لقضاء اللَّه و لا مردّ لامره فاعلموا انّه لا يضرّكم الثّبات و لا ينفعكم الفرار .