إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ
اى - من فوق الوادى من قبل المشرق و هم اسد و غطفان و معهم طليحة بن خويلد الاسدى فى بنى اسد و حيى بن اخطب فى يهود قريظه .
وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
يعنى - من بطن الوادى من قبل المغرب و هم قريش و كنانه عليهم ابو سفيان بن حرب فى قريش و من تبعه و ابو الاعور عمرو بن سفيان السلمى من قبل الخندق .
وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ
اى - مالت و شخصت من الرّعب ، و قيل زاغت عن كلّ شىء فلم ينظروا الا الى عدوّها . و قيل زاغت ابصار المنافقين و رجال ضعيفة قلوبهم .
وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
اى - كادت تبلغ فانّ القلب اذا بلغ الحنجر مات الانسان . الحنجر - جوف الحلقوم ، و هذا على التّمثيل عبّر به عن شدّة الخوف .
تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
- الالف زائدة المراد بها النّصب ، لذلك حذفها من حذفها من القرّاء و حذف الالف قراءة اهل البصرة و حمزة و الباقون على اثبات الالف فى الظّنون و الرّسول و السبيل ، و القرآن عربى و العرب تحبّ ازدواج الكلام و تساوى القوافى و آيات السورة و آخرها على الالف .
وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
اى - ظنونا مختلفة فالمخلص يظنّ انّ اللَّه ينجز وعده فى اعلاء رسوله على عدوّه و الضّعيف يظنّ غير ذلك لما يرى من كثرة العدوّ و المنافق يقول :
ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
.
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ
- العرب تكنى بالمكان عن الزّمان و بالزّمان عن المكان ، و التّأويل ذاك حين ابتلى المؤمنون بالحصر و القتال ليتبيّن المخلص من المنافق .
وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً
اى - حرّكوا تحريكا شديدا بليغا بالفتنة و التّمحيص فثبتوا على ايمانهم ، و الزّلزلة - شدة الحركة . اين چنانست كه عجم گويند : فلان كس را از جاى ببردند از خشم يا از بيم يا از خجل .
روى ابو سعيد الخدرى قال : قلنا يوم الخندق يا رسول اللَّه هل من شىء تقوله فقد بلغت القلوب الحناجر ؟ قال : « نعم ، قولوا اللهم استر عوراتنا و آمن روعاتنا » قال فقلناها فضرب وجوه أعداء اللَّه بالرّيح فانهزموا .