جبرئيل او را گفت : يا موسى چه ترسى ؟ الق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا . عصاى خويش بيفكن تا آن همه ساز و كيد ايشان كه ساختهاند فرو برد .
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
التلقف - تناول الشيء بالفم بسرعة ،
ما يَأْفِكُونَ
اى - ما يوهمون به الانقلاب زورا و بطلانا .
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
، اى - فألقى الذين كانوا سحرة قبل سجودهم ساجدين ، و السجود - الخضوع بإلقاء الوجه على الارض - القاهم عرفان الحق .
قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ، رَبِّ مُوسى وَ هارُونَ
،
قالَ : آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
. مضى تفسيره - قوله
فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
، هذه اللام التي فى سوف لام التوكيد و القسم التي يدخل على الفعل ، مثل قوله :
إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ
و يدل على قسم مضمر ، و انّما دخلت على سوف لان سوف لمّا لزمت الفعل صار دخول اللام عليها كانه على الفعل ، و يقال : انّ اللام مع - التوكيد تفيد الحال و سوف للاستقبال فكيف جمعت بينهما ؟ فالجواب : لتقريب هذه - المستقبل حتى كانه فى الحال ، و انما قال :
لَأُقَطِّعَنَّ
بلفظ التفعيل لكثرة الايدى و الارجل ، كما تقول : فتحت الباب و فتحت الأبواب ، و قطع الخلاف ان يقطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى ، و ذلك زمانة من جانبى البدن ،
وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
.
قال المفسرون : علقهم عن جذوع النخل حتى ماتوا . قال هاهنا و فى طه :
وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ
على معنى اجمع عليكم التقطيع و التصليب . و قال فى الاعراف :
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ
فوقّت و اوقع المهلة ليكون هذا التصليب لعذابهم اشد .
قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
، لا ضير مصدر ضاره يضيره ضيرا . اذا ضرّه ، اى - لا يضرّنا ما صنعت بنا
إِنَّا إِلى رَبِّنا
راجعون يجازينا بصبرنا على عقوبتك ايّانا و ثباتنا على التوحيد . و فى الآية دلالة على ان الانسان ان يظهر الحق و ان خاف القتل .