أبي هريرة عند النسائي وفيه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح وهو ضعيف . ( وأما التكبير )
فورد كونه أربعا وثلاثين كما في حديث ابن عباس عند الترمذي والنسائي ، وحديث
كعب بن عجرة عند مسلم والترمذي والنسائي وأبي الدرداء عند النسائي كما تقدم في
التسبيح ، وأبي هريرة عند مسلم في بعض الروايات ، وأبي ذر عند ابن ماجة ، وابن عمر عند
النسائي وزيد بن ثابت عند النسائي . وعن عبد الله بن عمر وعند الترمذي والنسائي . وورد
ثلاثا وثلاثين من حديث أبي هريرة عند الشيخين . وعن رجل من الصحابة عند النسائي في
عمل اليوم والليلة . وورد خمسا وعشرين كما في حديث زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر عند
من تقدم في التسبيح خمس وعشرون . وورد إحدى عشرة كما في بعض طرق حديث
ابن عمر عند البزار كما تقدم في التسبيح ، وعشرا كما في حديث الباب . وعن أنس وسعد بن أبي
وقاص وعلي وأم مالك عند من تقدم في تسبيح هذا المقدار ، ومائة كما في حديث من
ذكرنا في تسبيح هذا المقدار عند من تقدم . ( وأما التحميد ) فورد كونه ثلاثا وثلاثين ، وخمسا
وعشرين ، وإحدى عشرة ، وعشرا ومائة ، كما في الأحاديث المذكورة في أعداد التسبيح
وعند من رواها . وكل ما ورد من هذه الاعداد فحسن ، إلا أنه ينبغي الاخذ بالزائد فالزائد .
قوله : فتلك خمسون ومائة باللسان وذلك لأن بعد كل صلاة من الصلوات الخمس ثلاثين
تسبيحة وتحميدة وتكبيرة ، وبعد جميع الخمس الصلوات مائة وخمسين ، وقد صرح بهذا
النسائي في عمل اليوم والليلة من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ : ما يمنع أحدكم أن يسبح
دبر كل صلاة عشرا ويكبر عشرا ويحمد عشرا فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة ثم
ساق الحديث بنحو حديث عبد الله بن عمر . قوله : وألف وخمسمائة في الميزان وذلك لان
الحسنة بعشرة أمثالها ، فيحصل من تضعيف المائة والخمسين عشر مرات ألف وخمسمائة .
قوله : وألف بالميزان لمثل ما تقدم . ( والحديث ) يدل على مشروعية التسبيح
والتكبير والتحميد بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة وتكريره عشر مرات . قال العراقي
في شرح الترمذي : كان بعض مشايخنا يقول : إن هذه الاعداد الواردة عقب الصلاة
أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء وغير ذلك إذا ورد لها عدد مخصوص
مع ثواب مخصوص فزاد الآتي بها في أعدادها عمدا ، لا يحصل له ذلك الثواب الوارد
على الاتيان بالعدد الناقص ، فلعل لتلك الاعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة تلك
الاعداد وتعديها ، ولذلك نهى عن الاعتداء في الدعاء وفيما قاله نظر ، لأنه قد أتى
نيل الأوطار — صفحة 348
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٨