على مشروعية هذا الذكر بعد الصلاة ، وظاهره أنه يقول ذلك مرة ، ووقع عند أحمد والنسائي
وابن خزيمة أنه كان يقول : الذكر المذكور ثلاث مرات . قال الحافظ في الفتح : وقد اشتهر
على الألسنة في الذكر المذكور زيادة : ولا راد لما قضيت وهو في مسند عبد بن حميد من
رواية معمر عن عبد الملك بهذا الاسناد لكن حذف . قوله : ولا معطي لما منعت ووقع
عند الطبراني تاما من وجه آخر .
وعن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خصلتان
لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير ، ومن يعمل بهما قليل يسبح الله في دبر
كل صلاة عشرا ، ويكبره عشرا ، ويحمده عشرا . قال : فرأيت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يعقدها بيده ، فتلك خمسون ومائة باللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان ،
وإذا أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبر مائة مرة ، فتلك مائة باللسان وألف بالميزان
رواه الخمسة وصححه الترمذي .
الحديث ذكره الترمذي في الدعوات وزاد فيه النسائي بعد قوله : وألف بالميزان
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة
سيئة ، قيل : يا رسول الله وكيف لا يحصيها ؟ قال : إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته
يقول : أذكر كذا ، أذكر كذا ، ويأتيه عند منامه فينيمه . قوله : خصلتان هما المفسرتان
بقوله في الحديث : يسبح الله وبقوله : وإذا أوى إلى فراشه . قوله : يسبح الله في دبر
كل صلاة عشرا اعلم أن الأحاديث وردت بأعداد مختلفة في التسبيح والتكبير والتحميد
وسنشير ههنا إليها . ( أما التسبيح ) فورد كونه عشرا كما في حديث الباب ، وحديث أنس عند
الترمذي والنسائي ، وحديث سعد بن أبي وقاص عند النسائي . وعلي بن أبي طالب عند
أحمد ، وأم مالك الأنصارية عند الطبراني . وورد ثلاثا وثلاثين كما في حديث ابن عباس
عند الترمذي والنسائي ، وحديث كعب بن عجرة عند مسلم والترمذي والنسائي ، وحديث
أبي هريرة عند الشيخين ، وحديث أبي الدرداء عند النسائي . وورد خمسا وعشرين كما في
حديث زيد بن ثابت عند النسائي ، وعبد الله بن عمر عند النسائي أيضا . وورد إحدى عشرة
كما في بعض طرق حديث ابن عمر عند البزار . وورد ستا ما في بعض طرق حديث أنس .
وورد مرة كما في بعض طرق حديث أنس أيضا عند البزار . وورد سبعين كما في حديث أبي
زميل عند الطبراني في الكبير وفي إسناده جهالة . وورد مائة كما في بعض طرق حديث
نيل الأوطار — صفحة 347
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٧