أخرجه الطبراني وإسناده حسن قاله الحافظ . ومنهم سلمان أخرجه الطبراني والبزار
وإسناده ضعيف . ومنهم أبو حميد أخرجه الطبراني . ومنهم أبو بكر أخرجه البزار وإسناده
حسن ، وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفا . ومنهم الحسين بن علي أخرجه الطبراني . ومنهم طلحة
بن عبيد الله قال الحافظ : وإسناده حسن . ومنهم أنس قال : وإسناده صحيح . ومنهم أبو هريرة
قال : وإسناده صحيح أيضا . ومنهم أبو سعيد قال : وإسناده صحيح أيضا . ومنهم الفضل بن عباس ،
وأم سلمة ، وحذيفة ، والمطلب بن ربيعة ، وابن أبي أوفى ، وفي أسانيدهم مقال وبعضها مقارب .
قوله : التحيات لله هي جمع تحية ، قال الحافظ : ومعناها السلام ، وقيل : البقاء ، وقيل : العظمة ،
وقيل : السلامة من الآفات والنقص ، وقيل : الملك . قال المحب الطبري : يحتمل أن يكون لفظ
التحية مشتركا بين هذه المعاني . وقال الخطابي والبغوي : المراد بالتحيات أنواع التعظيم .
قوله : والصلوات قيل : المراد الخمس ، وقيل : أعم ، وقيل : العبادات كلها ، وقيل : الدعوات وقيل :
الرحمة ، وقيل : التحيات العبادات القولية ، والصلوات العبادات الفعلية ، والطيبات
العبادات المالية ، كذا قال الحافظ . قوله : والطيبات قيل : هي ما طاب من الكلام . وقيل :
ذكر الله وهو أخص . وقيل : الأعمال الصالحة وهو أعم . قال البيضاوي : يحتمل أن يكون
والصلوات والطيبات عطفا على التحيات ، ويحتمل أن تكون الصلوات مبتدأ خبره محذوف ،
والطيبات معطوفة عليها . قال ابن مالك : إذا جعلت التحيات مبتدأ ولم يكن صفة لموصوف
محذوف كان قولك : والصلوات مبتدأ لئلا يعطف نعت على منعوته ، فيكون من باب عطف
الجمل بعضها على بعض ، فكل جملة مستقلة ، وهذا المعنى لا يوجد عند إسقاط الواو . قوله :
السلام قال الحافظ في التلخيص : أكثر الروايات فيه يعني حديث ابن مسعود بتعريف
السلام في الموضعين ، ووقع في رواية للنسائي سلام علينا بالتنكير ، وفي رواية للطبراني سلام
عليك بالتنكير . وقال في الفتح : لم يقع في شئ من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام ، وإنما
اختلف في ذلك في حديث ابن عباس ، قال النووي : لا خلاف في جواز الامرين
ولكن بالألف واللام أفضل ، وهو الموجود في روايات صحيحي البخاري ومسلم ، وأصله
النصب ، وعدل إلى الرفع على الابتداء للدلالة على الدوام والثبات . والتعريف فيه بالألف
واللام ، إما للعهد التقديري أي السلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء عليك أيها النبي ،
أو للجنس أي السلام المعروف لكل أحد وهو اسم من أسماء الله تعالى ، ومعناه التعويذ
بالله والتحصين به ، أو هو السلامة من كل عيب وآفة ونقص وفساد . قال البيضاوي : علمهم
نيل الأوطار — صفحة 313
مساهمون: الشوكاني
ص٣١٣