إحدى عشرة كلمة : عمر بن الخطاب وابنه وأنس والحسن البصري والزهري والأوزاعي
وأحمد وإسحق وأبو ثور ويحيى بن يحيى وداود وابن المنذر . قال البيهقي : وممن قال بإفراد
الإقامة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز . قال البغوي :
هو قول أكثر العلماء . وذهبت الحنفية والهادوية والثوري وابن المبارك وأهل
الكوفة إلى أن ألفاظ الإقامة مثل الاذان عندهم مع زيادة قد قامت الصلاة مرتين ،
واستدلوا بهما في رواية من حديث عبد الله بن زيد عند الترمذي وأبي داود بلفظ : كان
أذان رسول الله ( ص ) شفعا شفعا في الأذان والإقامة وأجيب عن
ذلك بأنه منقطع كما قال الترمذي ، وقال الحاكم والبيهقي : الروايات عن عبد الله بن زيد
في هذا الباب كلها منقطعة ، وقد تقدم ما في سماع ابن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد . ويجاب
عن هذا الانقطاع بأن الترمذي قال بعد إخراج هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن عبد الله بن زيد ما لفظه : وقال شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى :
حدثنا أصحاب محمد ( ص ) أن عبد الله بن زيد رأى الاذان في المنام ، قال
الترمذي : وهذا أصح انتهى . وقد روى ابن أبي ليلى عن جماعة من الصحابة منهم عمر وعلي
وعثمان وسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب والمقداد وبلال : وكعب بن عجرة وزيد بن أرقم
وحذيفة بن اليمان وصهيب وخلق يطول ذكرهم وقال : أدركت عشرين ومائة من
أصحاب النبي ( ص ) كلهم من الأنصار فلا علة للحديث ، لأنه على الرواية
عن عبد الله بدون توسيط الصحابة مرسل عن الصحابة وهو في حكم المسند ، وعلى روايته
عن الصحابة عنه مسند ، ومحمد بن عبد الرحمن وإن كان بعض أهل الحديث يضعفه فمتابعة
الأعمش إياه عن عمرو بن مرة ومتابعة شعبة كما ذكر ذلك الترمذي مما يصحح خبره ، وإن
خالفاه في الاسناد وأرسلا فهي مخالفة غير فادحة . واستدلوا أيضا بما رواه الحاكم
والبيهقي في الخلافيات والطحاوي من رواية سويد بن غفلة أن بلالا كان يثني الأذان والإقامة
وادعى الحاكم فيه الانقطاع . قال الحافظ : ولكن في رواية الطحاوي سمعت بلالا ،
ويؤيد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن جبر بن علي عن شيخ يقال له الحفص عن أبيه عن
جده وهو سعد القرظ قال : أذن بلال حياة رسول الله ( ص ) ، ثم أذن
لأبي بكر في حياته ، ولم يؤذن في زمان عمر ، وسويد بن غفلة هاجر في زمن أبي بكر . وأما ما رواه
أبو داود من أن بلالا ذهب إلى الشام في حياة أبي بكر فكان بها حتى مات فهو مرسل
نيل الأوطار — صفحة 22
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢