أبواب صفة الصلاة
باب افتراض افتتاحها بالتكبير
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم رواه الخمسة إلا النسائي
وقال الترمذي : هذا أصح شئ في هذا الباب وأحسن .
الحديث أخرجه أيضا الشافعي والبزار والحاكم وصححه وابن السكن من حديث
عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي ، قال البزار : لا نعلمه عن علي إلا
من هذا الوجه . وقال أبو نعيم : تفرد به ابن عقيل ، وقال العقيلي : في إسناده لين ، وقال :
هو أصح من حديث جابر الآتي ، وعكس ذلك ابن العربي فقال : حديث جابر أصح
شئ في هذا الباب ، والعقيلي أقعد منه بمعرفة الفن . وقال ابن حبان : هذا حديث لا يصح
لأن له طريقين : إحداهما عن علي وفيه ابن عقيل وهو ضعيف . والثانية عن أبي نضرة
عن أبي سعيد تفرد به أبو سفيان عنه . ( وفي الباب ) عن جابر عند أحمد والبزار
والترمذي والطبراني وفي إسناده أبو يحيى القتات وهو ضعيف . وقال ابن عدي :
أحاديثه عندي حسان . وعن أبي سعيد عند الترمذي وابن ماجة وفي إسناده أبو سفيان
طريف بن شهاب وهو ضعيف ، ورواه الحاكم عن سعيد بن مسروق الثوري عن أبي
سعيد وهو معلول قاله الحافظ . ( وفي الباب ) أيضا عن عبد الله بن زيد عند الطبراني
وفي إسناده الواقدي . وعن ابن عباس عند الطبراني أيضا وفي إسناده نافع بن هرمز
وهو متروك . وعن أنس عند ابن عدي وفي إسناده أيضا نافع بن هرمز . وعن عبد الله
بن مسعود عند أبي نعيم قال الحافظ : وإسناده صحيح وهو موقوف . وعن عائشة عند
مسلم وغيره بلفظ : كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين الحديث
وآخره : وكان يختم الصلاة بالتسليم وروى الحديث الدارقطني من حديث أبي
إسحاق والبيهقي من حديث شعبة ، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا فيصلح الحديث
للاحتجاج به . قوله : مفتاح بكسر الميم والمراد أنه أول شئ يفتتح به من أعمال
الصلاة لأنه شرط من شروطها . قوله : الطهور بضم الطاء وقد تقدم ضبطه في أول
الكتاب . وفي رواية : الوضوء مفتاح الصلاة . قوله : وتحريمها التكبير فيه دليل على