باب ترك القبلة لعذر الخوف
عن نافع عن ابن عمر : أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال :
فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة
وغير مستقبليها ، قال نافع : ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم رواه البخاري .
الحديث ذكره البخاري في تفسير سورة البقرة ، وأخرجه مالك في الموطأ وقال
في آخره قال نافع : لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . ورواه ابن خزيمة وأخرجه مسلم وصرح بأن الزيادة من قول ابن عمر ، ورواه
البيهقي من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر . وقال النووي في شرح المهذب :
هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير للآية . وقد أخرجه البخاري في صلاة الخوف
بلفظ : وزاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وإذا كانوا أكثر من ذلك
فليصلوا قياما وركبانا ( والحديث ) يدل على أن صلاة الخوف لا سيما إذا كثر
العدو تجوز حسب الامكان ، فينتقل عن القيام إلى الركوب ، وعن الركوع والسجود
إلى الايماء ، ويجوز ترك ما لا يقدر عليه من الأركان ، وبهذا قال الجمهور ، لكن قالت
المالكية : لا يصنعون ذلك إلا إذا خشي فوات الوقت ، وسيأتي للمصنف في باب الصلاة
في شدة الخوف نحو ما هنا ويأتي شرحه هنالك إن شاء الله .
باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به
عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسبح على راحلته
قبل أي وجهة توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة متفق عليه . وفي
رواية : كان يصلي على راحلته وهو مقبل من مكة إلى المدينة حيثما توجهت به وفيه
نزلت : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * رواه أحمد ومسلم والترمذي وصححه .
الحديث قد تقدم شرحه والكلام على فقهه في باب صلاة الفرض على الراحلة ، لان
المصنف رحمه الله ذكره هنالك بنحو ما هنا من حديث عامر بن ربيعة . ولفظ الرواية