يقومون مقدار ثلاث مئة سنة . قال : قتادة : وحدثنا العلاء بن زياد العدوي ، قال : بلغني أن يوم القيامة يقصر على المؤمن ، حتى يكون كإحدى صلاته المكتوبة . حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، قال : ثنا العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
قال : " يقوم الرجل في رشحه إلى أنصاف أذنيه " . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال :
يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
حتى يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه . قال يعقوب ، قال إسماعيل ، قلت لابن عون : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ؟ قال :
نعم إن شاء الله . حدثنا أحمد بن عبد الرحمن ، قال : ثني عمي ، قال : أخبرني مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقوم الناس لرب العالمين ، حتى إن أحدهم ليغيب في رشحه إلى نصف أذنيه " . القول في تأويل قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ
يقول تعالى ذكره :
كلا ، أي ليس الأمر كما يظن هؤلاء الكفار ، أنهم غير مبعوثين ولا معذبين ، إن كتابهم الذي كتب فيه أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا
لَفِي سِجِّينٍ
وهي الأرض السابعة السفلى ، وهو " فعيل " من السجن ، كما قيل : رجل سكير من السكر ، وفسيق من الفسق . وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : مثل الذي قلنا في ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن مغيث بن سمي :
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
قال : في الأرض السابعة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن مغيث بن سمي ، قال :
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
قال : الأرض السفلى ، قال : إبليس موثق بالحديد والسلاسل في الأرض السفلى . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني جرير بن حازم ، عن سليمان الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن هلال بن يساف ، قال : كنا جلوسا إلى كعب أنا وربيع بن خيثم وخالد بن عرعرة ، ورهط من أصحابنا ، فأقبل ابن عباس ، فجلس إلى جنب كعب ، فقال : يا كعب ، أخبرني عن سجين ، فقال كعب : أما سجين : فإنها الأرض السابعة السفلى ، وفيها أرواح الكفار تحت حد إبليس .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
ذكر أن عبد الله بن عمرو كان يقول : هي الأرض السفلى ، فيها أرواح الكفار ، وأعمالهم أعمال السوء . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة " في سجين " قال : في أسفل الأرض السابعة .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، في قوله :
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
يقول : أعمالهم في كتاب في الأرض السفلى . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : " في سجين " قال : عملهم في الأرض السابعة لا يصعد .
حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني عمر بن إسماعيل بن مجالد ، قال : ثنا مطرف بن مازن : قاضي اليمن ، عن معمر ، عن قتادة قال :
سِجِّينٍ