قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا أبو صخر ، عن القرظي ، أنه كان يقول في هذه الآية :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
يقول : فالق الحب والنوى ، قال : فالق الإصباح حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
قال : الصبح حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
قال : الفلق : فلق النهار حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : الفلق : فلق الصبح حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
قيل له : فلق الصبح ، قال : نعم ، وقرأ :
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
وقال آخرون : الفلق : الخلق ، ومعنى الكلام : قل أعوذ برب الخلق . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : لنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله :
الْفَلَقِ
يعني الخلق والصواب من القول في ذلك ، أن يقال : إن الله جل ثناؤه أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول :
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
والفلق في كلام العرب : فلق الصبح ، تقول العرب : هو أبين من فلق الصبح ، ومن فرق الصبح . وجائز أن يكون في جهنم سجن اسمه فلق . وإذا كان ذلك كذلك ، ولم يكن جل ثناؤه وضع دلالة على أنه عني بقوله
بِرَبِّ الْفَلَقِ
بعض ما يدعى الفلق دون بعض ، وكان الله تعالى ذكره رب كل ما خلق من شيء ، وجب أن يكون معنيا به كل ما اسمه الفلق ، إذ كان رب جميع ذلك . وقال جل ثناؤه :
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ
لأنه أمر نبيه أن يستعيذ من شر كل شيء ، إذ كان كل ما سواه ، فهو ما خلق . وقوله :
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
يقول : ومن شر مظلم إذا دخل ، وهجم علينا بظلامه . ثم اختلف أهل التأويل في المظلم الذي عني في هذه الآية ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منه ، فقال بعضهم :
هو الليل إذا أظلم . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال :
ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
قال : الليل حدثنا ابن بشار ، قال :
ثنا ابن أبي عدي ، قال : أنبأنا عوف ، عن الحسن ، في قوله :
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
قال : أول الليل إذا أظلم حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا أبو صخر ، عن القرظي أنه كان يقول في :
غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
يقول : النهار إذا دخل في الليل حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رجل من أهل المدينة ، عن محمد بن كعب
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
قال : هو غروب الشمس إذا جاء الليل ، إذا وقب حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
غاسِقٍ
قال :
الليل
إِذا وَقَبَ
قال : إذا دخل حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
قال : الليل إذا أقبل حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
قال : إذا جاء حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال :
ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله
إِذا وَقَبَ
يقول : إذا أقبل وقال بعضهم : هو النهار إذا دخل في الليل ، وقد ذكرناه قبل . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رجل من أهل المدينة ، عن محمد بن كعب القرظي
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
قال : هو غروب الشمس إذا جاء الليل ، إذا وجب وقال آخرون : هو كوكب . وكان بعضهم يقول : ذلك الكوكب هو الثريا . ذكر من قال ذلك : حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا سليمان بن حبان ، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة في قوله :
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
قال : كوكب حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ،