الكلاعي ، قال : ثنا خطاب بن عثمان ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سنان أبو روح السكوني ، حمصي لقيته بإرمينية ، قال : سمعت الحسن يقول في
وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ
قال : الحق : كتاب الله . وقوله :
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
يقول : وأوصى بعضهم بعضا بالصبر على العمل بطاعة الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
قال : الصبر : طاعة الله . حدثني عمران بن بكار الكلاعي ، قال : ثنا خطاب بن عثمان ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سنان أبو روح ، قال : سمعت الحسن يقول في قوله
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
قال : الصبر : طاعة الله . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
قال : الصبر : طاعة الله .
آخر تفسير سورة والعصر
[ تفسير سورة الهمزة ]
القول في تأويل قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا . . .
الْمُوقَدَةُ الَّتِي
يعني تعالى ذكره بقوله :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
الوادي يسيل من صديد أهل النار وقيحهم ،
لِكُلِّ هُمَزَةٍ
يقول : لكل مغتاب للناس ، يغتابهم ويغضهم ، كما قال زياد الأعجم :
تدلي بودي إذا لاقيتني كذبا * وإن أغيب فأنت الهامز اللمزة
ويعني باللمزة : الذي يعيب الناس ، ويطعن فيهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا مسروق بن أبان ، قال : ثنا وكيع ، عن رجل لم يسمه ، عن أبي الجوزاء ، قال :
قلت لابن عباس : من هؤلاء هم الذين بدأهم الله بالويل ؟ قال : هم المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون أكبر العيب . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن أبيه ، عن رجل من أهل البصرة ، عن أبي الجوزاء ، قال : قلت : لابن عباس : من هؤلاء الذين ندبهم الله إلى الويل ؟ ثم ذكر نحو حديث مسروق بن أبان . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
قال : الهمزة يأكل لحوم الناس ، واللمزة : الطعان . وقد روي عن مجاهد خلاف هذا القول ، وهو ما : حدثنا به أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
قال : الهمزة : الطعان ، واللمزة : الذي يأكل لحوم الناس . حدثنا مسروق بن أبان الحطاب ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . وروي عنه أيضا خلاف هذين القولين ، وهو ما : حدثنا به ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
قال : أحدهما الذي يأكل لحوم الناس ، والآخر الطعان .
وهذا يدل على أن الذي حدث بهذا الحديث قد كان أشكل عليه تأويل الكلمتين ، فلذلك اختلف نقل الرواة عنه ما رووا على ما ذكرت . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَيْلٌ