حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَالسَّماءِ وَما بَناها
وبناؤها : خلقها .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
قال : الله بنى السماء .
وقيل :
وَما بَناها
وهو جل ثناؤه بانيها ، فوضع " ما " موضع " من " كما قال
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
فوضع " ما " في موضع " من " ومعناه ، ومن ولد ، لأنه قسم أقسم بآدم وولده ، وكذلك :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
وقوله :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ
وإنما هو : فانكحوا من طاب لكم . وجائز توجيه ذلك إلى معنى المصدر ، كأنه قال : والسماء وبنائها ، ووالد وولادته . وقوله :
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
وهذه أيضا نظير التي قبلها ، ومعنى الكلام : والأرض ومن طحاها . ومعنى قوله :
طَحاها
بسطها يمينا وشمالا ، ومن كل جانب . وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله :
طَحاها
فقال بعضهم : معنى ذلك : والأرض وما خلق فيها . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال :
ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
يقول : ما خلق فيها . وقال آخرون :
يعني بذلك : وما بسطها . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
قال : دحاها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَما طَحاها
قال : بسطها . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وما قسمها . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
يقول : قسمها . وقوله :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
يعني جل ثناؤه بقوله :
وَما سَوَّاها
نفسه ، لأنه هو الذي سوى النفس وخلقها ، فعدل خلقها ، فوضع " ما " موضع " من " وقد يحتمل أن يكون معنى ذلك أيضا المصدر ، فيكون تأويله : ونفس وتسويتها ، فيكون القسم بالنفس وبتسويتها .
وقوله :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
يقول تعالى ذكره : فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير ، أو شر أو طاعة ، أو معصية . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
يقول : بين الخير والشر . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
يقول : بين الخير والشر . محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
قال : علمها الطاعة والمعصية . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
قال : عرفها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
فبين لها فجورها وتقواها . وحدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك يقول في قوله :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
بين لها الطاعة والمعصية . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
قال : أعلمها المعصية والطاعة . قال : ثنا