ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى قوم القيامة " حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
ن وَالْقَلَمِ
قال : الذي كتب به الذكر . حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، أخبره عن إبراهيم بن أبي بكر ، عن مجاهد ، في قوله :
ن وَالْقَلَمِ
قال : الذي كتب به الذكر . وقوله :
وَما يَسْطُرُونَ
يقول : والذي يخطون ويكتبون . وإذا وجه التأويل إلى هذا الوجه كان القسم بالخلق وأفعالهم . وقد يحتمل الكلام معنى آخر ، وهو أن يكون معناه : وسطرهم ما يسطرون ، فتكون " ما " بمعنى المصدر . وإذا وجه التأويل إلى هذا الوجه ، كان القسم بالكتاب ، كأنه قيل : ن والقلم والكتاب .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال :
ثنا سعيد ، عن قتادة
وَما يَسْطُرُونَ
قال : وما يخطون . حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال :
ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
وَما يَسْطُرُونَ
يقول : يكتبون . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وَما يَسْطُرُونَ
قال : وما يكتبون . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
وَما يَسْطُرُونَ
وما يكتبون . يقال منه : سطر فلان الكتاب فهو يسطر سطرا : إذا كتبه ؛ ومنه قول رؤبة بن العجاج :
إني وأسطار سطرن سطرا
وقوله :
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ما أنت بنعمة ربك بمجنون ، مكذبا بذلك مشركي قريش الذين قالوا له :
إنك مجنون . وقوله :
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
يقول تعالى ذكره : وإن لك يا محمد لثوابا من الله عظيما على صبرك على أذى المشركين إياك غير منقوص ولا مقطوع ، من قولهم : حبل منير ، إذا كان ضعيفا ، وقد ضعفت منته : إذا ضعفت قوته . وكان مجاهد يقول في ذلك ما . حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
غَيْرَ مَمْنُونٍ
قال : محسوب . القول في تأويل قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . . .
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
يقول تعالى ذكر لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وأنك يا محمد لعلى أدب عظيم ، وذلك أدب القرآن الذي أدبه الله ، وهو الإسلام وشرائعه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . حدثنا على قال ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
يقول : دين عظيم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن بن عباس ، قوله
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
يقول : إنك على دين عظيم ، وهو الإسلام . حدثني محمد بن عمرو ، قال . ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال ثنا الحسن . قال . ثنا ورقاء ، جميعا عن أبن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
خُلُقٍ عَظِيمٍ
قال : الدين .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : سالت عائشة عن خلق