معنى قوله :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
أنه كان منه حيث الوتر من القوس . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
قابَ قَوْسَيْنِ
قال : حيث الوتر من القوس .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
قال : قيد قوسين وقال ذلك قتادة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
قال : قيد ، أو قدر قوسين . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله فكان قاب قوسين أو أدنى : قال : دنا جبريل عليه السلام منه حتى كان قدر ذراع أو ذراعين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عاصم ، عن أبي رزين
قابَ قَوْسَيْنِ
قال : ليست بهذه القوس ، ولكن قدر الذراعين أو أدنى ؛ وألقاب : هو القيد .
واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
فقال بعضهم : في ذلك ، بنحو الذي قلنا فيه . حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا سليمان الشيباني ، قال : ثنا زر بن حبيش ، قال : قال عبد الله في هذه الآية
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت جبريل له ست مئة جناح حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن الشيباني ، عن زر ، عن ابن مسعود في قوله :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
قال : رأى جبرائيل ست مئة جناح في صورته . حدثنا محمد بن عبيد ، قال : ثنا قبيصة بن ليث الأسدي ، عن الشيباني ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام له ست مئة جناح . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان أول شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى في منامه جبريل عليه السلام بأجياد ، ثم إنه خرج ليقضي حاجته ، فصرخ به جبريل : يا محمد ؛ فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا ، فلم ير شيئا ثلاثا ؛ ثم خرج فرآه ، فدخل في الناس ، ثم خرج ، أو قال : ثم نظر " أنا أشك " ، فرآه ، فذلك قوله :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
إلى قوله :
فَتَدَلَّى
جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ،
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
يقول : ألقاب : نصف الأصبع . وقال بعضهم : ذراعين كان بينهما . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الشيباني ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
قال : له ست مئة جناح ، يعني جبريل عليه السلام . حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : ثنا أبو أسامة ، قال : ثنا زكريا ، عن ابن أشوع ، عن عامر ، عن مسروق ، قال : قلت لعائشة : ما قوله :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
فقالت : إنما ذاك جبريل ، كان يأتيه في صورة الرجال ، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته ، فسد أفق السماء . وقال آخرون : بل الذي دنا فكان قاب قوسين أو أدنى : جبريل من ربه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
قال الله من جبريل عليه السلام . وقال آخرون : بل كان الذي كان قاب قوسين أو أدنى : محمد من ربه . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن موسى بن عبيد الحميري ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قلنا يا نبي الله : هل رأيت ربك ؟ قال : " لم أره بعيني ، ورأيته بفؤادي مرتين " ، ثم تلا
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
. حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا النضر ، أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة