وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
قال : نصب . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
الآية ، أكذب الله اليهود والنصارى وأهل الفري على الله ، وذلك أنهم قالوا : إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، ثم استراح يوم السابع ، وذلك عندهم يوم السبت ، وهم يسمونه يوم الراحة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
مِنْ لُغُوبٍ
قالت اليهود : إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، ففرغ من الخلق يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ، فأكذبهم الله ، وقال :
ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
. حدثت عن الحسين ، قال :
سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
كان مقدار كل ألف سنة مما تعدون . حدثني يونس ، قال :
أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
قال : لم يمسنا في ذلك عناء ، ذلك اللغوب . القول في تأويل قوله تعالى :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ . . .
طُلُوعِ
. . . السُّجُودِ
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فاصبر يا محمد على ما يقول هؤلاء اليهود ، وما يفترون على الله ، ويكذبون عليه ، فإن الله لهم بالمرصاد
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
يقول : وصل بحمد ربك صلاة الصبح قبل طلوع الشمس وصلاة العصر قبل الغروب . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
الصلاة لصلاة الفجر ، وقبل غروبها : العصر . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
الصلاة قبل طلوع الشمس : الصبح ، وقبل الغروب : العصر . وقوله :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
اختلف أهل التأويل في التسبيح الذي أمر به من الليل ، فقال بعضهم : عني به صلاة العتمة . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَمِنَ اللَّيْلِ
الصلاة قال : العتمة . وقال آخرون :
هي الصلاة بالليل في أي وقت صلى الصلاة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال :
ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
الصلاة قال : من الليل كله . والقول الذي قاله مجاهد في ذلك أقرب إلى الصواب ، وذلك أن الله جل ثناؤة قال :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
الصلاة فلم يحد وقتا من الليل دون وقت . وإذا كان ذلك كذلك كان على جميع ساعات الليل . وإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا ، فهو بأن يكون أمرا بصلاة المغرب والعشاء ، أشبه منه بأن يكون أمرا بصلاة العتمة ، لأنهما يصليان ليلا . وقوله :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
الصلاة يقول : سبح بحمد ربك أدبار السجود من صلاتك . واختلف أهل التأويل في معنى التسبيح الذي أمر الله نبيه أن يسبحه أدبار السجود ، فقال بعضهم : عني به الصلاة ، قالوا : وهما الركعتان اللتان يصليان بعد صلاة المغرب . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عنبسة ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، قال : سألت عليا ، عن أدبار السجود ، فقال : الركعتان بعد المغرب الصلاة . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : قال علي رضي الله عنه :
أَدْبارَ السُّجُودِ
: الصلاة الركعتان بعد المغرب . حدثنا أبو كريب . قال : ثنا مصعب بن سلام ، عن الأجلح ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول :
أَدْبارَ السُّجُودِ
الصلاة : الركعتان بعد المغرب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن علي رضي الله عنه ، في قوله :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
الصلاة قال : الركعتان بعد المغرب . حدثنا ابن بشار قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ،