إلى المصير إلى الزيادة عليها . وفي الحديث أيضا ذكر بقية أوقات الصلوات ، وسيعقد
المصنف لكل واحد منها بابا ، وسنتكلم على كل واحد منها في بابه إن شاء الله تعالى .
باب تعجيلها وتأخيرها في شدة الحر
عن جابر بن سمرة قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي
الظهر إذا دحضت الشمس رواه أحمد ومسلم وابن ماجة وأبو داود .
وفي الباب أيضا عن أنس عند البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وقال : صحيح .
وعن خباب عند الشيخين ، وعن أبي برزة عندهما أيضا . وعن ابن مسعود عند ابن ماجة
وفيه زيد بن جبيرة قال أبو حاتم : ضعيف ، وقال البخاري : منكر الحديث . وعن زيد بن
ثابت أشار إليه الترمذي . وعن أم سلمة عند الترمذي أيضا . قوله : دحضت الشمس
هو بفتح الدال والحاء المهملتين وبعدها ضاد معجمة أي زالت . والحديث يدل على
استحباب تقديمها ، وإليه ذهب الهادي والقاسم والشافعي والجمهور للأحاديث الواردة
في أفضلية أول الوقت ، وقد خصه الجمهور بما عدا أيام شدة الحر وقالوا : يستحب الابراد
فيها إلى أن يبرد الوقت وينكسر الوهج وسيأتي تحقيق ذلك .
وعن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الظهر في أيام
الشتاء ، وما ندري أما ذهب من النهار أكثر أو ما بقي منه رواه أحمد . وعن أنس
بن مالك قال : كان النبي ( ص ) إذا كان الحر أبرد بالصلاة وإذا كان
البرد عجل رواه النسائي . وللبخاري نحوه . عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ( ص ) : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح
جهنم رواه الجماعة .
حديث أنس الأول أخرجه أيضا عبد الرزاق . وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري
وابن ماجة . وعن أبي موسى عند النسائي ، وعن عائشة عند ابن خزيمة . وعن المغيرة
عند أحمد وابن ماجة وابن حبان ، وفي رواية للخلال : وكان آخر الامرين من رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم الابراد وعن أبي سعيد عند البخاري : وعن عمرو بن
عبسة عند الطبراني . وعن صفوان عند ابن أبي شيبة والحاكم والبغوي . وعن ابن
عباس عند البزار وفيه عمرو بن صهبان وهو ضعيف . وعن عبد الرحمن بن جارية
نيل الأوطار — صفحة 384
مساهمون: الشوكاني
ص٣٨٤