والحاكم ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به . وقال ابن
منده : لا يصح بوجه من الوجوه ، وسيأتي بقية الكلام عليه في باب من تحيض ستا أو سبعا .
وحديث الباب يدل على ما دل عليه الذي قبله وقد عرفت الخلاف في ذلك ، واختلف
في وضوء المستحاضة هل يجب لكل صلاة أم لا ؟ وسيأتي الكلام على ذلك في باب وضوء
المستحاضة لكل صلاة . قوله : في مركن هو بكسر الميم الإجانة التي تغسل فيها
الثياب والميم زائدة ، والإجانة بهمزة مكسورة فجيم مشددة فألف فنون ، ويقال : الايجانة
والانجانة بالياء المثناة من تحت بعد الهمزة أو بالنون . قوله : فإذا رأت صفرة فوق
الماء أي الذي تقعد فيه فإنها تظهر الصفرة فوقه فعند ذلك يصب عليها الماء : وفي شرح
المغربي لبلوغ المرام ما لفظه : أي صفرة الشمس ، وفي نسخة صفارة أي إذا زالت الشمس
وقربت من العصر حتى ترى فوق الماء من شعاع الشمس شبه صفارة لأن شعاعها يتغير
ويقل فيضرب إلى صفرة انتهى . فينظر في صحة هذا التفسير .
باب غسل المغمى عليه إذا أفاق
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لا هم ينتظرونك يا رسول الله ، فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ،
قالت : ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لا هم
ينتظرونك يا رسول الله ، فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ، قالت : ففعلنا فاغتسل ثم ذهب
لينوء فأغمي عليه ثم أفاق قال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لا هم ينتظرونك يا رسول الله ، فذكرت
إرساله إلى أبي بكر وتمام الحديث متفق عليه .
قوله : ثقل بفتح الثاء وكسر القاف قال في القاموس : ثقل كفرح فهو ثقيل
وثاقل اشتد مرضه . قوله : في المخضب كمنبر قاله في القاموس وهو المركن وقد سبق
تفسيره في الحديث الذي قبل هذا . قوله : لينوء أي لينتهض بجهد ومشقة . قوله :
فأغمي عليه أي غشي عليه ثم أفاق . وتمام الحديث قالت : والناس عكوف في المسجد
نيل الأوطار — صفحة 305
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠٥