فيه الوليد بالسماع ، ومع ذلك فذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف . والحديث
يدل على عدم كراهة التنشيف ، وقد قال بذلك الحسن بن علي وأنس وعثمان والثوري
ومالك وتمسكوا بالحديث . وقال عمر وابن أبي ليلى والامام يحيى والهادوية يكره ، واستدلوا
بما رواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء ولا أبو بكر ولا عمر ولا علي ولا ابن مسعود
قال الحافظ : وإسناده ضعيف . وفي الترمذي ما يعارضه من حديث عائشة قالت : كان
للنبي ( ص ) خرقة ينشف بها بعد الوضوء وفيه أبو معاذ وهو ضعيف .
وقال الترمذي بعد أن روى الحديث : ليس بالقائم ولا يصح فيه شئ ، وأخرجه الحاكم
وأخرج الترمذي من حديث معاذ : رأيت رسول الله ( ص ) إذا توضأ
مسح وجهه بطرف ثوبه قال الحافظ : وإسناده ضعيف . وفي الباب عن سلمان أخرجه
ابن ماجة ، قال ابن أبي حاتم : وروى عن أنس ، ولا يحتمل أن يكون مسندا ، ورواه البيهقي
عن أنس عن أبي بكر وقال : المحفوظ المرسل . وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفا على أنس
والخطيب مرفوعا كلاهما من طريق ليث عن زريق عن أنس . وفي الباب حديث :
إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم فإنها مرواح الشيطان ذكره ابن أبي حاتم في
كتاب العلل من حديث البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة وزاد في أوله :
إذا توضأتم فأشربوا أعينكم من الماء ورواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة
البختري بن عبيد وقال : لا يحل الاحتجاج به ولم ينفرد به البختري ، فقد رواه ابن طاهر
في صفوة التصوف من طريق ابن أبي السري . وقال ابن الصلاح : لم أجد له أنا في
جماعة اعتنوا بالبحث عن حاله أصلا وتبعه النووي . قوله : بغسل بضم الغين اسم
الماء الذي يغتسل به ، ذكره في النهاية . قوله : ملحفة بكسر الميم .
أبواب المسح على الخفين
باب في شرعيته
عن جرير : أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقيل له : تفعل هكذا ؟ قال :
نعم رأيت رسول اه ( ص ) بال ثم توضأ ومسح على خفيه . قال إبراهيم :
فكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة . متفق عليه .
نيل الأوطار — صفحة 221
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢١