حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أشعث السمان ، عن أبي سلمان الأعرج ، عن علي رضي الله عنه قال : إن الرجل ليعجبه من شراك نعله أن يكون أجود من شراك صاحبه ، فيدخل في قوله
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً ، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
. وقوله :
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
يقول تعالى ذكره : والجنة للمتقين ، وهم الذين اتقوا معاصي الله ، وأدوا فرائضه . وبنحو الذي قلنا في معنى العاقبة قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
أي الجنة للمتقين . القول في تأويل قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
يقول تعالى ذكره : من جاء الله يوم القيامة بإخلاص التوحيد ، فله خير ، وذلك الخير هو الجنة والنعيم الدائم ، ومن جاء بالسيئة ، وهي الشرك بالله . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد قال ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها
: أي له منها حظ خير ، والحسنة : الإخلاص ، والسيئة : الشرك . وقد بينا ذلك الحسنة باختلاف المختلفين ، ودللنا على الصواب من القول فيه . وقوله :
فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ
يقول : فلا يثاب الذين عملوا السيئات على أعمالهم السيئة .
إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
يقول : إلا جزاء ما كانوا يعملون . القول في تأويل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ . . .
بِالْهُدى
يقول تعالى ذكره : إن الذي أنزل عليك يا محمد القرآن . كما : القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
قال :
الذي أعطاك القرآن . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
قال : الذي أعطاكه . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله :
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
فقال بعضهم :
معناه : لمصيرك إلى الجنة . ذكر من قال ذلك : حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، قال :
ثنا عتاب بن بشر ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
قال : إلى معدنك من الجنة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إلى الجنة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن إبراهيم بن حبان ، سمعت أبا جعفر ، عن ابن عباس ، عن أبي سعيد الخدري
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
قال : معاده آخرته الجنة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك ، في
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
قال : إلى الجنة ليسألك عن القرآن . حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي صالح ، قال : الجنة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن السدى ، عن أبي صالح :
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
قال : إلى الجنة . حدثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك ، قال يردك إلى الجنة ، ثم يسألك عن القرآن . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عكرمة ومجاهد ، قالا : إلى الجنة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال :