ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن : ذكر لنا أنه كان بينهما يومئذ ثمانون فرسخا ، يوسف بأرض مصر ويعقوب بأرض كنعان ، وقد أتى لذلك زمان طويل حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
قال : بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخا ، وقال :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
وكان قد فارقه قبل ذلك سبعا وسبعين سنة حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن ابن عباس ، في قوله :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
قال : وجد ريح القميص من مسيرة ثمانية أيام قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن ابن عباس ، قوله :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
قال : فلما خرجت العير هبت ريح ، فذهبت بريح قميص يوسف إلى يعقوب ، فقال :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
قال : ووجد ريح قميصه من مسيرة ثمانية أيام حدثنا ابن حميد ، قال :
ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما فصلت العير من مصر استروح يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن عنده من ولده :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
وأما قوله :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
فإنه يعني : لولا أن تعنفوني ، وتعجزوني ، وتلوموني ، وتكذبوني ؛ ومنه قول الشاعر :
يا صاحبي دعا لومي وتفنيدي * فليس ما فات من أمري بمردود
ويقال : أفند فلانا الدهر ، وذلك إذا أفسده ؛ ومنه قول ابن مقبل :
دع الدهر يفعل ما أراد فإنه * إذا كلف الإفناد بالناس أفندا
واختلف أهل التأويل في معناه ، فقال بعضهم : معناه : لولا أن تسفهوني . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
قال :
تسفهون حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ؛ وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس ، مثله . وبه قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
قال : تسفهون حدثني المثنى وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
يقول : تجهلون حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال :
ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن ابن عباس :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
قال : لولا أن تسفهون حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ؛ وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قالا جميعا : ثنا سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
قال : لولا أن تسفهون حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن أبي سنان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وسالم عن سعيد :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
قال أحدهما : تسفهون ، وقال الآخر : تكذبون حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
قال : لولا أن تكذبون ، لولا أن تسفهون حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، قال : تسفهون حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
يقول : لولا أن تسفهون حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
يقول :
لولا أن تسفهون حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : سمعت ابن عباس يقول :
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
يقول : تسفهون