وقد أخرج البخاري في الصحيح عن قتادة قال ( ( قلت لأنس بن مالك أكانت
المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم ) ) .
وقد أخرج البخاري ومسلم حديث كعب بن مالك وفيه ( ( دخلت المسجد فإذا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إلى طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهناني ) ) .
وقال البخاري وصافح حماد بن زيد بن المبارك بيديه . وقال غيره المصافحة حسنة
عند عامة العلماء ، وقد استحسنها مالك بعد كراهته وهي مما تثبت الود وتأكد المحبة ،
واستشهد بموقع فعل طلحة عند كعب بن مالك وسروره بذلك وقوله لا أنساها لطلحة ، وذكر
ما رواه قتادة عن أنس أن المصافحة كانت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال وهم الحجة والقدوة الذين
يلزم اتباعهم انتهى كلام المنذري .
( باب في المعانقة )
( عن أيوب بن بشير ) بالتصغير ( عن رجل من عنزة ) بعين مهملة فنون فزاي مفتوحات
قبيلة شهيرة ( حيث سير من الشام ) بصيغة المجهول من التسيير يقال سيره من بلده أخرجه
وأجلاه . والمعنى حين أخرج أبو ذر من الشام ، وكان أبو ذر يسكن بالشام بدمشق وكان
معاوية إذ ذاك عامل عثمان عليها فاختلف هو ومعاوية في الذين يكنزون الذهب والفضة ولا
ينفقونها في سبيل الله ، قال معاوية نزلت في أهل الكتاب ، وقال أبو ذر نزلت فينا وفيهم ، فكان
بينه وبينه ، فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه فطلب عثمان أبا ذر بالمدينة ، وهذا هو سبب
خروجه من الشام وقصته مذكورة في صحيح البخاري ( قال إذا ) بالتنوين ( فلما جئت ) أي
رجعت إلى أهلي ( أخبرت ) بصيغة المجهول ( وهو ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( على سريره ) قال ابن
الملك : قد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة فالسرير هنا يجوز أن يكون المراد به ملك النبوة
عون المعبود — صفحة 83
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٣