الشافعي ، وأما ما ذهب إليه أبو حنيفة فغير صحيح لمصادرته للحديث ومعارضته له بالرأي .
والحديث سكت عنه المنذري .
( إذا دخل البصر فلا إذن ) أي فما بقي حاجة الإذن ، بل كأنما دخل بيت الغير بلا إذن وهو
محرم ، فدخول الرجل بيت الغير بلا إذنه وإدخاله بصره فيه سواء في الإثم ، وكلاهما محرم والله
أعلم .
قال المنذري : في إسناده كثير بن زيد أبو محمد الأسلمي مولاهم المدني ولا يحتج به .
( قال عثمان ) هو ابن أبي شيبة ( سعد ) أي ابن أبي وقاص كما في بعض النسخ أي قال
عثمان في روايته جاء سعد ، وأما أبو بكر فقال جاء رجل ( هكذا عنك أو هكذا ) وفي بعض
النسخ ، وهكذا بالواو .
قال في فتح الودود : أي تنح عن الباب إلى جهة أخرى ( فإنما الاستئذان من النظر ) قال
الحافظ في فتح الباري : أي إنما شرع من أجله لأن المستأذن لو دخل بغير إذن لرأى بعض ما
يكرهه من يدخل إليه أن يطلع عليه انتهى . وقال الكرماني في شرح البخاري : أي إنما شرع
الاستئذان في الدخول لأجل أن لا يقع النظر على عورة أهل البيت ولئلا يطلع على أحوالهم .
والحديث سكت عنه المنذري .
( أخبرنا أبو داود الحفري ) بفتح المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة اسمه عمر بن
سعد ثقة عابد كذا في التقريب ( عن طلحة بن مصرف ) بضم ميم وفتح صاد وكسر راء مشددة
على الصواب وحكى فتحها وبفاء ( نحوه ) أي نحو الحديث السابق . والحديث سكت عنه
المنذري .
عون المعبود — صفحة 54
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٤