حسن إليه الإباق أو طلب البيع أو نحو ذلك ( فليس منا ) أي من العاملين بأحكام شرعنا . قال
المنذري : وأخرجه النسائي .
( باب في الاستئذان )
أي طلب الإذن . قال الطيبي واجمعوا على أن الاستئذان مشروع وتظاهرت به دلائل
القرآن والسنة والأفضل أن يجمع بين السلام والاستئذان ، واختلفوا في أنه هل يستحب تقديم
السلام أو الاستئذان ، والصحيح تقديم السلام فيقول السلام عليكم أدخل كذا في المرقاة .
( بمشقص أو مشاقص ) شك من الراوي هل قاله شيخه بالأفراد أو بالجمع والمشقص
بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح القاف وصاد مهملة نصل السهم إذا كان طويلا غير
عريض ( قال ) أي أنس ( يختله ) بفتح أوله وكسر التاء . قال الخطابي : معناه يراوده ويطلبه من
حيث لا يشعر انتهى . وقال النووي : أي يراوغه ويستغفله ( ليطعنه ) بضم العين وفتحها الضم
أشهر .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . وأخرج الترمذي من حديث حميد الطويل عن
أنس ( ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيته فأطلع عليه رجل فأهوى إليه بمشقص فتأخر الرجل ) ) وقال حسن
صحيح .
( ففقؤوا عينه ) أي كسروها أو قلعوها ( فقد هدرت عينه ) أي بطلت .
وعمل بالحديث الشافعي وأسقط عنه ضمان العين . قيل هذا عنده إذا فقأها بعد أن زجره
فلم ينزجر ، وأصح قوليه أنه لا ضمان مطلقا لاطلاق الحديث . وقال أبو حنفية عليه الضمان لان
النظر ليس فوق الدخول ، فمن دخل بيت غيره بغير إذنه لا يستحق فق ء عينيه فبالنظر أولى .
فالحديث محمول على المبالغة في الزجر كذا قال ابن الملك في المبارق . قلت : القول ما قال
عون المعبود — صفحة 53
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٣