المرتبة انتهى . قال ابن بطال : حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق
النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك . قال المنذري : وأخرجه البخاري
والترمذي .
( باب في حق الجوار )
( ما زال جبرائيل يوصيني بالجار ) أي يأمرني بحفظ حقه من الإحسان إليه ودفع الأذى
عنه ( حتى قلت ليورثنه ) أي يأمر عن الله بتوريث الجار من جاره بفرض سهم يعطاه مع
الأقارب . وقيل المراد أنه ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة قال الحافظ الأول أظهر فإن الثاني
استمر والخبر مشعر بأن التوريث لم يقع ، ويؤيده ما أخرجه البخاري بلفظ ( ( حتى ظننت أنه
يجعل له ميراثا ) ) كذا في الفتح .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة .
( أهديتم لجاري ) بحذف همزة الاستفهام أي هل أتحفتموه وأعطيتموه شيئا من الشاة
المذبوحة ( ما زال جبرائيل يوصيني بالجار ) اسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد
والفاسق ، وقد حمله عبد الله بن عمرو على العموم .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روى هذا
الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم .
عون المعبود — صفحة 42
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٢