، عن مجاهد :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
قال : بجسدك . حدثني المثني ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا الأصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب ، قال : ثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما جاوز موسى البحر بجميع من معه ، التقى البحر عليهم يعني على فرعون وقومه فأغرقهم ، فقال أصحاب موسى : إنا نخاف أن لا يكون فرعون غرق ، ولا نؤمن بهلاكه فدعا ربه فأخرجه ، فنبذه البحر حتى استيقنوا بهلاكه .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
يقول : أنكر ذلك طوائف من بني إسرائيل ، فقذفه الله على ساحل البحر ينظرون إليه . حدثنا محمد بن عبد الأَعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
قال : لما أغرق الله فرعون لم تصدق طائفة من الناس بذلك ، فأخرجه الله آية وعظة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال :
أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن التيمي ، عن أبيه ، عن أبي السليل عن قيس بن عباد أو غيره ، بنحو حديث ابن عبد الأَعلى ، عن معمر . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
قال : بجسدك . قال : ثنا محمد بن بكير ، عن ابن جريج ، قال : بلغني ، عن مجاهد :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
قال : بجسدك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : كذب بعض بني إسرائيل بموت فرعون ، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو إسرائيل ، قال : كأنه ثور أحمر . وقال آخرون : تنجو بجسدك من البحر فتخرج منه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
يقول : أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر ، فنظروا إليه بعد ما غرق . فإن قال قائل : وما وجه قوله : ببدنك ؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه ، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه ببدنك ؟ قيل : كان جائزا أن ينجيه بهيئة حيا كما دخل البحر ، فلما كان جائزا ذلك قيل : فاليوم ننجيك ببدنك ليعلم أنه ينجيه بالبدن بغير روح ، ولكن ميتا . وقوله :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ
يقول تعالى ذكره :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا
يعني : عن حججنا وأدلتنا على أن العبادة والألوهة لنا خالصة ،
لَغافِلُونَ
يقول : لساهون ، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها . القول في تأويل قوله تعالى :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ . . .
يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
يقول تعالى ذكره : ولقد أنزلنا بني إسرائيل منازل صدق . قيل : عنى بذلك الشام وبيت المقدس . وقيل : عنى به الشام ومصر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي وأبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك :
مُبَوَّأَ صِدْقٍ
قال : منازل صدق : مصر والشام .
حدثنا محمد بن عبد الأَعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
مُبَوَّأَ صِدْقٍ
قال : بوأهم الله الشام وبيت المقدس . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد :
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ
الشام . وقرأ :
إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ
وقوله :
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
يقول :
ورزقنا بني إسرائيل من حلال الرزق وهو الطيب . وقوله :
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ
يقول جل